******
الكاتب د. خالد الحايك
البلد عمان/الأردن
التاريخ 6/ 14/2012
جزاك الله خيراً أخي "عدلان" على هذا التنبيه. كنت قد رجحت رواية عطاء الموقوفة للانقطاع بين أبي البختري وحذيفة! ولكن لما رواه ابن عيينة عن عطاء عن أبي البختري عن حذيفة، فذكر فيه "حذيفة" كما في رواية حبيب بن أبي ثابت، فتكون هذه هي الرواية الراجحة - أي التي فيها ذكر حذيفة عند عطاء. وقد بينت ذلك في أصل الموضوع أعلاه. وجزيت خيراً.
أسئلة حول الراوي: «عِزْرة بن الحارث الشيباني».
سألت بعض الأخوات على "ملتقى أهل الحديث" بعض الأسئلة تتعلق بالراوي: "عزرة بن الحارث".
قالت: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عند جمعي لطرق حديث البراء بن عازب الآتي: مصنف ابن أبي شيبة - (2/ 3277226 - ): حدثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن عزرة بن الحارث، أنه حدثه، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعنا رؤوسنا من الركوع قمنا صفوفاً حتى يسجد فإذا سجد تبعناه.
ودراستي لإسناده، لم أجد من ترجم له، إلا ابن حبان في الثقات (5/ 279 - 4832): "عزرة بن الحارث الشيباني، يروي عن البراء بن عازب، روى عنه العوام بن حوشب بن قحطبة، قال: ثنا بشر بن معاذ قال: ثنا هشيم، قال: ثنا العوام بن حوشب عن عزرة بن الحارث الشيباني عن البراء بن عازب قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعنا رؤوسنا من الركوع فقمنا صفوفا حتى يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنتبعه.
س1 - أين أجد ترجمه لعزرة بن الحارث، فهو لم يترجم له الحسيني في "الإكمال"، ولا الحافظ في "التعجيل" وهو على شرطهما.
س2 - في قول ابن حبان: "عزرة بن الحارث الشيباني، يروي عن البراء بن عازب، روى عنه العوام بن حوشب بن قحطبة قال: ثنا بشر بن معاذ قال: ثنا هشيم قال: ثنا العوام بن حوشب عن عزرة بن الحارث الشيباني عن البراء بن عازب" ... من القائل: ثنا بشر بن معاذ ... ؟
س3 - في الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 240): "عزرة بن الحارث، ذكره الطبري في الصحابة من طريق العوام بن حوشب عن عزرة بن الحارث قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فرفعنا رؤوسنا قمنا فإذا سجد اتبعناه.
قال ابن حجر: عزرة بن الحارث ذكره الطبري في الصحابة من طريق العوام بن حوشب ... ما مقصوده بهذا؟
وجزاكم الله خيراً" انتهى.
فأجبت:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما السؤال الأول: فكأن الحسيني وابن حجر لم يترجما له؛ لأنه جاء في مسند أحمد "عروة" هكذا مصحفاً!! فيحتمل أنهما ظنا أنه عروة بن الزبير التابعي المعروف.
وأما ضبط المعلقين له على مسند أحمد، ط مؤسسة الرسالة بإشراف الشيخ شعيب، فكأنهم ضبطوه من خلال رواية ابن أبي شيبة وأبي يعلى لأنه جاء منسوباً عندهما، ولم ينسب عند أحمد، والله تعالى أعلم.
والمعلقون على مسند أحمد هم الذين نبهوا أنه على شرط الحسيني وابن حجر؛ لأن الحديث في المسند.
وأما السؤال الثاني: فهناك سقط من مطبوع كتاب ابن حبان. والصواب: قال ابن حبان: حدثنا ابن قحطبة، وهو عبدالله بن قحطبة الصلحي، وهو من شيوخ ابن حبان الذين سمع منهم بفم الصلح. فذكر ابن حبان الترجمة اعتماداً على هذا الحديث، ثم ساقه عن شيخه ابن قحطبة، فسقط بعد قوله: العوام بن حوشب: "حدثنا"، فالأصل أن عبارة ابن حبان عن الترجمة تنتهي عند قوله: "روى عنه العوام بن حوشب". ثم يأتي قوله: "حدثنا ابن قحطبة، قال: حدثنا بشر بن معاذ ... "، فالقائل "حدثنا بشر بن معاذ" هو شيخ ابن حبان: ابن قحطبة.
وأما السؤال الثالث: فقد اعتمد الطبري على إسناد فيه سقط أيضاً، سقط منه الصحابي "البراء"، فلما سقط صار "عزرة" هذا صحابياً!! وهو خطأ! والصواب عنه عن البراء بحسب هذا الإسناد.