فائدة مهمة:
جاء في بعض الكتب اسم هذا الراوي مصحفاً: "عذرة" بالذال المعجمة! وأحياناً: "عروة" بالراء المهملة!!
روى بَحشل في "تاريخ واسط" (ص104) عن وهب بن بقية قال: أخبرنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن عذرة بن الحارث الشيباني عن زهير عن ماهان عن البراء بن عازب: ((أن ابن أم مكتوم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان ضرير البصر- فشكا إليه وسأله أن يرخص له في صلاة العشاء والفجر، وقال يا رسول الله، إن بيني وبينك أشياء، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تسمع الأذان؟ قال: نعم مرة أو مرتين، فلم يرخص له في ذلك. وقال العوام: بلغني أنه صاحب عبس وتولى.
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8/ 30) قال: حدثنا محمود: حدثنا وهب: حدثنا محمد عن العوام عن عذرة بن الحارث عن زهير عن ماهان عن البراء بن عازب ...
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ماهان - وهو أبو صالح - إلا زهير - وهو ابن الأقمر - الذي روى عنه عمرو بن مر، ولا رواه عن زهير إلا عذرة، تفرد به العوام".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 43) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عذرة بن الحارث، ولا أعرفه".
ورواه الروياني (ص289) عن ابن إسحاق عن يحيى بن معين عن محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن عروة بن الحارث عن زهير، به.
قلت: تصحف عزرة إلى "عذرة" وإلى "عروة"!!
وهذه الرواية تجعلنا نشك في الحديث الأول الذي سئل عنه هنا!! فالحديث الأول يُروى عن العوام عن عزرة بن الحارث عن البراء بن عازب! وهذا الثاني يُروى عن العوام عن عزرة عن زهير عن ماهان عن البراء!!!
فيبقى الرجل في دائرة الجهالة، ولا يُقبل حديثه. والله أعلم.
وكتب: خالد الحايك
13/ 10/2011م