تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· دعوى غير صحيحة للشيخ الألباني!!

وبهذا يتبين أن قول الشيخ الألباني: "ثالثاً: وأن ما نسبه الذهبي في "الميزان" إلى الدارقطني أنه قال في (روح): "روى عنه القاسم ... "؛ وهمٌ على الدارقطني، وأن الذي روى ذلك عن القاسم إنما هو (أسد بن عمرو) كما صرح الدارقطني، فاغتنم هذا التحقيق؛ فقد لا تجده في مكان آخر"!! كلام غير صحيح!!

فالذهبي لم يَهِم على الدارقطني، وإنما الذي وهم هو الشيخ نفسه! فكلام الذهبي صحيح في أن الدارقطني قال في روح: "روى عنه القاسم"، فالرواية السابقة هي: "عن القاسم بن مالك المزني، قال: حدثنا روح بن غطيف".

والذهبي أورد ذلك في ترجمة: "غضيف بن أعين" وأن الذي سماه بذلك هو أسد بن عمرو، وخالفه القاسم فسماه: "روح بن غطيف" كما بينه الدارقطني، وهذا كلام مستقيم لا وهم فيه كما ادّعى الشيخ الألباني، سيما والذهبي يرى أن غضيفاً صاحب الترجمة هو "روح بن غطيف" في ذلك الموضع. وأهل العلم عندما يذكرون هذه التراجم في كتب الرجال إنما يوردونها كما هي في الأسانيد ثم ينبهون على أنها خطأ أو وهم وغير ذلك.

· ترجمة "روح بن غطيف الثففي":

قال البخاري في «الضعفاء الصغير» (ص45): "روح بن غطيف الثقفي عن عمر بن مصعب، روى عنه محمد بن ربيعة: منكر الحديث. روى القاسم بن مالك عن روح بن غطيف عن الزهري عن أبي هريرة رفعه: (تعاد الصلاة من قدر الدرهم) وغيرهم، ولا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم) ".

وقال في «التاريخ الأوسط» (1/ 302): "وروى روح بن غطيف بن أبي سفيان الثقفي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: (تعاد الصلاة من قدر الدرهم)، وهذا لا يُتابع عليه".

ونُقِل عن محمد بن يحيى الذهلي قال: "أخاف أن يكون هذا موضوعاً، وروح هذا مجهول".

وقال عبدالله بن المبارك: "رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر الدرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فجلست إليه مجلساً فجعلت أستحيي من أصحابي أن يروني جالساً معه لكثرة ما في حديثه - يعني المناكير".

وذكره العقيلي في «الضعفاء» (2/ 56) وقال: "روح بن غطيف الجزري"، ثم ساق له هذا الحديث.

قلت: هو ليس بجزري وإنما طائفي.

وذكره ابن عدي في «الكامل» (3/ 138) فيمن اسمه «روح»، قال: "روح بن غطيف".

ثم ساق عن النسائي قوله: "متروك الحديث".

وروى من طريق أحمد بن العباس النسائي قال: قلت ليحيى بن معين، تحفظ عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعاد الصلاة في مقدار الدرهم من الدم)؟ فقال: "لا، والله"، ثم قال: "عمّن"؟ قلت: حدثنا محرز بن عون، قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن القاسم بن مالك المزني، قال: ثقة، قال: عمن؟ قلت: عن روح بن غطيف، قال: "ها"! قال: قلت، يا أبا زكريا، ما أرى أتينا إلا من روح بن غطيف! قال: "أجل".

قال ابن عدي: "وهذا قد رواه عن روح بن غطيف: القاسم بن مالك، ولا يرويه عن الزهري فيما أعلمه غير روح بن غطيف، وهو منكر بهذا الإسناد".

ثم ساق له حديثاً آخر رواه أيضاً عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث).

قال ابن عدي: "وهذا أيضاً بها المتن منكر، وليس بمحفوظ عن الزهري".

ثم قال: "وروح بن غطيف رأيته قليل الرواية، ولا يعرف إلا بحديث تعاد الصلاة من قدر الدرهم ... ومقدار ما يرويه من الحديث ليس بمحفوظ".

وقال ابن حبان في «المجروحين» (1/ 298): "روح بن غطيف بن أبي سفيان الثقفي يروي عن الزهري وعمر بن مصعب، روى عنه القاسم بن الوليد ومحمد بن ربيعة، كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، وهو الذي روى عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم) ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٧٢