تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في (7/ 55): "غضيف بن أعين الشيباني الجزري، روى عن مصعب بن سعد. روى عنه عبدالسلام بن حرب. سمعت أبي يقول ذلك".

· روح بن غطيف ثقفي من الطائف.

قلت: مع أنه فرّق بينهما إلا أنه خلط فيهما!! فروح لم يرو عنه عبدالسلام بن حرب، وإنما روى عبدالسلام عن غضيف بن أعين. وبناء على هذا الخلط خلط في اسمه ونسبته!! فسماه: "ابن أعين الجزري"! وغطيف هو ابن أعين الجزري، وأما روح فهو: (ابن غطيف بن أبي سفيان الثففي).

روى ابن شبّة في «أخبار المدينة» (1/ 270) قال: حدثنا رجاء بن سلمة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا روح بن غطيف، عن أبيه غطيف بن أبي سفيان، قال: "أتت الأنصار رسول الله، فقالوا: يا رسول الله، ادع الله على ثقيف، فقال: اللهم اهد ثقيفاً، قالوا: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال: اللهم اهد ثقيفاً، فعادوا فعاد، فأسلموا فوجدوا من صالحي الناس إسلاماً، ووجد منهم أئمة وقادة ... ".

· استدلال ضعيف من الشيخ!

3 - قول الشيخ أن الدارقطني ظن أن غطيف بن أعين هو روح بن غطيف، ولهذا ضعفه، واستدل على ذلك بتعقب الذهبي له! لا يسلم للشيخ - رحمه الله-.

فالدارقطني لم يظن أي ظن! ولم يرد عليه الذهبي.

قال الذهبي في «الميزان» (5/ 405): "غضيف بن أعين عن مصعب بن سعد، ضعفه الدارقطني. ويُقال: غطيف، وهو غطيف الجزري، شيخ لأسد بن عمرو البجلي، ضعفه الدارقطني، وقال: روى عنه القاسم بن مالك المزني، فقال: روح بن غطيف. قلت: أظن ذا آخر".

قلت: هنا نقل الذهبي عن الدارقطني أنه ضعف غضيف بن أعين، وفرّق بينه وبين غضيف شيخ أسد بن عمرو الذي ضعفه الدارقطني أيضاً.

فالدارقطني ضعفهما كليهما. فأين الظن الذي أشار إليه الشيخ الألباني.

وقد تعقّب ابن حجر الذهبي في قوله هذا، فقال في «لسان الميزان» (4/ 420): "والذي عندي في هذا أنه هو غطيف الذي قال فيه الترمذي: ليس بمعروف، وذكره ابن حبان في الثقات".

· الذهبي فرق بينهما وجمع بينهما في موضع آخر! وجمع بينهما ابن حجر أيضاً.

ومع أن الذهبي - رحمه الله - قد فرّق بينهما هنا إلا أنه جمع بينهما في موضع آخر!!

قال في «المغني في الضعفاء» (2/ 506): "غضيف بن أعين عن مصعب بن سعد، ضعفه الدارقطني".

ثم قال: "غطيف الجزري، وقيل: الطائفي، شيخ لأسد بن عمرو البجلي، ضعفه الدارقطني، وقال: روى عنه القاسم بن مالك المزني، فقال: روح بن غطيف. قلت: هو غطيف بن أعين".

قلت: فهنا جمع بينهما!! وكذلك ابن حجر كما سبق.

والصواب أنهما اثنان.

· حديث رَوح في "الدرهم"!

وحديث روح بن غطيف رواه الدارقطني في «السنن»، باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة، (1/ 401) قال: حدثنا أبو عبدالله المعدل أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط، قال: حدثنا عمّار بن خالد التمَّار، قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني، قال: حدثنا روح بن غطيف، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)).

· وهم لأسد بن عمرو البجلي!

قال الدارقطني: "خالفه أسد بن عمرو في اسم روح بن غطيف فسماه غُطيفاً ووهم فيه".

قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا أسد بن عمرو، عن غطيف الطائفي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان في الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة)).

وقال: حدثنا الحسن بن الخضر، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا محمد بن آدم، قال: حدثنا أسد بن عمرو بهذا.

قال الدارقطني: "لم يروه عن الزهري غير روح بن غطيف، وهو متروك الحديث".

وسُئِل عنه في «العلل» (8/ 43) فقال: "يرويه روح بن غطيف عن الزهري، واختلف عنه: فقال القاسم بن مالك المزني عن روح بن غطيف عن الزهري. وقال أسد بن عمرو البجلي عن غطيف الطائفي عن الزهري، وهو روح بن غطيف كما قال القاسم بن مالك، وروح ضعيف، ولا يُعرف هذا عن الزهري".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٧١