تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصححه أيضاً أبو المظفر السمعاني في «تفسيره» (2/ 303).

وقد حسّنه الشيخ الألباني في «صحيح سنن الترمذي» رقم (3095)، وحسنه كذلك في «غاية المرام»!! وأورده في «السلسلة الصحيحة» برقم (3293)!

قلت: الحديث ضعيف، بل منكر!! وقد تفرد به عبدالسلام بن حرب وفيه كلام! وغطيف مجهول لا يُعرف. وقد أورده البخاري في ترجمته، وهذا منه - رحمه الله - إشارة إلى تضعيفه بحسب منهجه من خلال تراجمه.

· ترجمة غُطيف:

قال ابن ابي حاتم في «الجرح والتعديل» (7/ 55): "غضيف بن أعين الشيباني الجزري، روى عن مصعب بن سعد. روى عنه عبدالسلام بن حرب. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال الترمذي: "ليس بمعروف في الحديث".

وقال ابن حبان في «الثقات» (7/ 311): "غطيف بن أعين الشيباني الجزري، يروي عن مصعب بن سعد، روى عنه عبدالسلام بن حرب".

وقال الدارقطني: "ضعيف" (الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي: 2/ 247).

وسأتكلم على قول الدارقطني هذا عند مناقشة الشيخ الألباني في آخر هذا الحديث إن شاء الله.

وقال الذهبي في «الكاشف» (2/ 117): "ليّنه بعضهم".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص443): "ضعيف".

· ترجمة عبدالسلام بن حرب:

قال عبدالله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (3/ 485): حدثني حسن بن عيسى قال: سمعت عبدالله بن المبارك - وسألته عن عبدالسلام بن حرب الملائي-؟ فقال: "قد عرفته - وكان إذا قال: قد عرفته، فقد أهلكه".

قال عبدالله: قال أبي: "كنا نُنكر من عبدالسلام بن حرب شيئاً، كان لا يقول حدثنا إلا في حديث واحد أو حديثين سمعته يقول فيه: حدثنا".

قال عبدالله: قال أبي: فقيل لابن المبارك في عبدالسلام، فقال: "ما تحملني رجلي إليه".

وذكره العقيلي في «الضعفاء» (3/ 69) وساق من طريق محمد بن عيسى قال: حدثنا عنبسة القرشي قال: ذكر عبدالسلام بن حرب عبدالله بن المبارك فقال: "ما تنقلني رجلي إليه".

قال محمد بن عيسى: وقال وكيع: "كلّ حديث حسن! عبدالسلام بن حرب يرويه".

قلت: يقصد بالحديث الحسن: الغريب!!

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (6/ 386): "كان به ضعف في الحديث، وكان عسراً".

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: "ثقة صدوق" [الجرح والتعديل: 6/ 47].

وقال يعقوب بن شيبة: "هو ثقة، وفي حديثه لين" [تذكرة الحفاظ: 1/ 271].

قال ابن أبي مريم: سألت يحيى بن معين عن عبدالسلام بن حرب؟ فقال: "ليس به بأس ويكتب حديثه".

وقال عثمان بن سعيد الدارمي (ص156): سألت يحيى بن معين عن عبدالسلام بن حرب؟ فقال: "هو صدوق". قلت: عبدالسلام أحب إليك أو محمد بن فضيل؟ قال: "محمد بن فضيل أحبّ إليّ".

قال ابن عدي في «الكامل» (5/ 331): "عبدالسلام بن حرب حسن الرواية عن الكوفيين، ويروي عن أبي خالد الدالاني بنسخة طويلة".

وقال العِجلي في «معرفة الثقات» (2/ 94): "قدم الكوفة يوم مات أبو إسحاق السبيعي، وهو عند الكوفيين ثقة ثبت، والبغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به".

وقال النسائي في التمييز: "ليس به بأس".

وقال الدارقطني: "ثقة حجة".

وذكره الدارقطني والحاكم وأبو إسحاق الحبال وغير واحد في أفراد البخاري، وحديثه في مسلم قليل. [تهذيب التهذيب: 6/ 282].

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص355): "ثقة حافظ له مناكير".

وقال في «مقدمة الفتح» (ص420) بعد أن ذكر أقوال أهل العلم فيه ما بين مُوثق ومُضعف له: "قلت: له في البخاري حديثان، أحدهما في الطلاق بمتابعة الأنصاري له عن هشام عن حفصة عن أم عطية في الإحداد، والثاني في المغازي في باب قدوم أبي موسى والأشعريين بمتابعة حماد بن زيد وغير واحد كلهم عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم الجرمي عن أبي موسى الأشعري، فتبين أنه لم يحتج به، وروى له الباقون".

قلت: هو صدوق، وله أفراد ومناكير وأوهام - رحمه الله -. فإذا كان حاله هكذا فكيف إذا روى عن رجل مجهول مثل غطيف الجزري!! فلا يقبل حديثه هذا؛ لأنه لا يُعرف إلا عنه عن هذا المجهول.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٦٢