تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرجه القُضاعي في «مسند الشهاب» من طريق إبراهيم بن عثمان بن المثنى ومحمد بن يحيى، كلاهما عن الكرماني بن عمرو، به.

ورواه الديلمي في «مسند الفردوس» من طريق يحيى بن هاشم، عن يُونُس بن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أبيه، عن جدّه، عن أبي بكرة مرفوعاً.

والبيهقي في «شعب الإيمان» من طريق يحيى بن هاشم، عن يُونُس بن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أبي إسحاق مرسلا.

قال البيهقي: "هذا منقطع، وراويه يحيى بن هاشم وهو ضعيف".

وقال الشوكاني في «الفوائد المجموعة»: "في إسناده وضّاع، وفيه انقطاع".

وقد رُوي من قول الحسن البصري وغيره، فقد روى الطبراني عن الحسن: «أنه سمع رجلاً يدعو على الحجاج، فقال له: لا تفعل، إنكم من أنفسكم أتيتم، إنا نخاف إن عزل الحجاج أو مات أن يتولى عليكم القردة والخنازير، فقد روي أن أعمالكم عمالكم وكما تكونوا يولى عليكم».

وفي فتاوى ابن حجر الهيتمي: "وقال النجم: روى ابن أبي شيبة عن منصور بن أبي الأسود قال: سألت الأعمش عن قوله تعالى ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾ ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال: "سمعتهم إذا الناس أمر عليهم شرارهم".

وروى البيهقي عن كعب الأحبار، قال: "إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله، فاذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا، وإذا هلاكهم بعث عليهم مترفيهم".

وقد استنكر الشيخ الألباني متن الحديث، فقال بعد أن وصف يحيى بن هاشم بوضع الحديث: "ثمّ إنّ الحديث معناه غير صحيح على اطلاقه عندي، فقد حدثنا التاريخ تولّي رجل صالح عقب أمير غير صالح، والشعب هو هو".

«قولهم: أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة!»

سؤال (86) سمعت من يقول: "إن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة؛ لأنها تفيد الظن، ولا تفيد اليقين". فما هو جوابكم على هذا؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

هذه فرية من أهل البدع! لما أرادوا الانتصار لبدعهم لم يجدوا طريقاً لرد الأحاديث إلا بادّعاء أن العقيدة لا تثبت بأخبار الآحاد، ولا بد أن تكون أخبارا متواترة!! وعلى هذا لا نثبت أي عقيدة بالأحاديث لأن الأحاديث المتواترة قليلة جداً، بل أحاديث العقيدة المتواترة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وتقسيم الأخبار إلى آحاد ومتواتر قسمة دخيلة على الحديث! دخلت علينا من أهل أصول الفقه لما اقتحموا علم الحديث.

والعجيب أن من يقول بهذا القول - أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة- تجده يحتج بأحاديث موضوعة ومنكرة في تأييد مذهبه الباطل! ثم إن هؤلاء ليسوا من أهل الحديث حتى يقبل قولهم، فالحديث عند أئمة النقد إذا صح وسلم من العلل فوجب العمل به.

حديث: «خير الطعام ما اجتمعت عليه الأيدي!»

سؤال (87) ما صحة الحديث: «خير الطعام ما اجتمعت أو كثرت عليه الأيدي»؟

هذا حديث منكر!

أورده ابن عدي في «كامله» في مناكير عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، وهو رجل صدوق إلا أنه كان يتفرد بالمناكير عن المشاهير، ولم يكن صاحب حديث.

والحديث رواه خلاد بن أسلم، قال: حدثنا ابن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي».

وهذا الحديث لا يُعرف عن ابن جريج إلا من حديث ابن أبي روّاد، ولا يُحتج بحديثه.

حديث: «اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً!»

سؤال (88) ما صحة الحديث: «اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً»؟

هذا حديث منكر!

رواه أبو عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ وهو الحُسَيْنُ بن قيس المعروف بحنش عن عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هَاجَتْ رِيحٌ اسْتَقْبَلَها بِوَجْهِهِ وَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ وَمَدَّ بِيَدَيْهِ، وقال: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ خَيْرَ هذه الرِّيحِ وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ من شَرِّهَا وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٥٤