قال أبو نُعيم: "تفرد برفعه عن شعبة عمر بن يحيى وهو متروك الحديث، وصحيحه من قول خالد".
قلت: أي أن هذا من قول خالد بن معدان، فجاء هذا الشيخ فركّب له إسنادا على شعبة!!
قال الذهبي في «التذكرة»: "هذا حديث غير صحيح مركب على شعبة وعمر بن يحيى لا أعرفه، تركه أبو نعيم".
وقال في «الميزان» في ترجمة عمر هذا: "أتى بحديث شبه موضوع عن شعبة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلوب بني آدم تلين في الشتاء لأنه خلق من طين والطين يلين في الشتاء. ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية".
حديث: «تختموا بالعقيق .. !»
سؤال (70) ما صحة حديث: «تختَّموا بالعقيقِ فإنَّ جبريلَ أتاني بِهِ منَ الجنَّةِ وقالَ لي: يا محمَّدُ تختَّمْ بالعقيقِ وأْمُرْ أمَّتكَ أن تَختَّمَ بهِ»؟
هذا حديث باطل.
رواه بعض الهلكى وسرقه بعضهم من بعض! ولا يثبت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
حديث: «مرّ على قوم يبنون حائطاً .. !»
سؤال (71) ما صحة حديث: «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ على قومٍ يبنُون حائطًا، فقال: نَيكَ نَيكَ تكنَّيتَ»؟
هذا حديث منكر!
رواه ذواد بن علبة الحارثي أبو المنذر عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة! وذواد هذا ليس بشيء، وأحاديثه مناكير لا يُتابع عليها.
قال ابن حبان في «المجروحين»: "منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يُعرف، وهو الذي روى عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم يبنون حائطا ... ".
حديث: «كان يأخذ الرُّطب بيمينه .. !»
سؤال (72) ما صحة حديث: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يأخُذُ الرُّطَبَ بيمينِه والبِطِّيخَ بيسارِه فيأكُلُ الرُّطَبَ بالبِطِّيخِ وكان أحَبَّ الفاكهةِ إليه»؟
هذا حديث باطل!
رواه يوسف بن عطية الصفار، قال: حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحبّ الفاكهة إليه».
قال الحاكم: "هذا حديث تفرد به يوسف بن عطية ولم يحتجا به وإنما يعرف هذا المتن بغير هذا اللفظ من حديث عائشة رضي الله عنها".
قلت: نعم تفرد به يوسف بن عطية وهو ليس بشيء متروك! وحديثه هذا منكر.
حديث: «صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: المرجئة والقدرية!»
سؤال (73) ما صحة حديث: «صِنفانِ من أمتي لا تنالُهما شفاعتي: المُرجئةُ والقدريَّة»؟
هذا حديث منكر!
والأحاديث في هذا الباب منكرة وموضوعة.
حديث: «قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .. !»
سؤال (74) ما صحة حديث: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لقومٍ رجعُوا مِنَ الغزوِ: قدمْتُمْ مِنَ الجِهادِ الأَصْغَرِ إلى الجِهادِ الأَكْبَرِ. قيل: وما الجهادُ الأكبرُ؟ قال: مُجَاهَدَةُ العبدِ لهَوَاهِ»؟
لا يصح من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول إبراهيم بن أبي عبلة الفلسطيني كان يقول لمن جاء من الغزو: "قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر؟ قالوا: يا أبا إسماعيل، وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب".
«زيادة الثقة عند البخاري» و «هل الضحاك بن حمزة متّهم بالوضع؟»
سؤال (75) ذكرتم بأن البخاري لا يرى قبول زيادة الثقة مطلقاً، هل هذا مستقرأ من صنيعه؟ ومن قال بهذا من الأئمة؟، وذكرتم بأن الضحاك بن حمزة متهم بالوضع قرأت في أقوال العلماء لم أقف على من نص أنه وضاع وقيل متروك، وقال ابن عدي: "أحاديثه غرائب"، هل قوله أحاديثه غرائب تعني أنه وضاع؟
نعم بالاستقراء البخاري لا يرى قبول زيادة الثقة مطلقاً، فقد علل أحاديث فيها زيادات ولم يقبلها، وقد روي عنه أنه يقبل الزيادة مطلقا ولكن هذا الذي نُقل عنه إنما هو حكاية عن زيادة معينة لا مطلقا، ولا أحفظ أن أحداً قال به.