أثر: «توضأ أنت ها هنا .. »
سؤال (49) ما صحة أثر عبدالله بن سرجس: «توضأ أنت ها هنا، وهي ها هنا، فأما إذا خلت به فلا تقربنه»؟
أثر عبدالله بن سرجس مشهور بنحو هذا، وهو صحيح عنه.
رواه عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس قال في وضوء الرجل بفضل المرأة: "اغتسلا جميعًا، هي هكذا، وأنت هكذا -قال عبدالواحد الراوي عن عاصم في إشارته: كان الإناء بينهما-، وإذا خلت به فلا تقربنَّه"، وفي رواية شعبة عن عبدالله بن سرجس قال: "تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها".
وقد روي هذا الأثر بالرفع أيضًا ولا يصح! والصواب أنه موقوف على عبدالله بن سرجس. ورأيه هو أحد الآراء في المسألة.
قال العيني في «عمدة القاري»: "وأما فضل المرأة؛ فيجوز عند الشافعي الوضوء به أيضًا للرجل سواء خلت به أو لا، قال البغوي وغيره: فلا كراهة فيه للأحاديث الصحيحة فيه، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به، وروي هذا عن عبدالله بن سرجس والحسن البصري، وروي عن أحمد كمذهبنا وعن ابن المسيب والحسن كراهة فضلها مطلقًا، وحكى أبو عمر فيها خمسة مذاهب؛ أحدها: أنه لا بأس أن يغتسل الرجل بفضلها ما لم تكن جنبًا أو حائضًا، والثاني: يكره أن يتوضأ بفضلها وعكسه، والثالث: كراهة فضلها له والرخصة في عكسه، والرابع: لا بأس بشروعهما معًا ولا ضير في فضلها وهو قول أحمد، والخامس: لا بأس بفضل كل منهما شرعًا جميعًا أو خلا كل واحد منهم به، وعليه فقهاء الأمصار".
أثر: «رأيت من تحيض يوماً .. »
سؤال (50) ما صحة أثر عطاء: «رأيت من تحيض يومًا وتحيض خمسة عشر»؟
لم أقف على إسناده .. لكن ذكره الدارقطني بعد أن روى أثرًا عن الأوزاعي،
ويبدو أنه صحيح، والله أعلم.
قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: سمعت الأوزاعي يقول: "عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية".
وقال عطاء: "رأيت مِن النساء؛ مَن كانت تحيض يومًا، ومَن كانت تحيض خمسة عشر يومًا".
حديث: «إن الله حجب التوبة عن كلّ صاحب بدعة!»
سؤال (51) ما صحة حديث: «إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة»؟
حديث منكر! له إسنادان:
الأول: يرويه بقية بن الوليد، عن محمد بن عبدالرحمن الكوفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
قلت: محمد بن عبدالرحمن الكوفي القشيري، قال ابن عدي: "هو منكر الحديث مجهول، وهو من مشايخ بقية المجهولين".
والثاني: يرويه هارون بن موسى الفروي، عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
قلت: تفرد به هارون بن موسى، قال الذهبي في «الميزان»: "شيخ صدوق من شيوخ النسائي"، ثم ذكر له هذا الحديث، وقال عنه: "وهذا منكر".
«معنى الحديث المُبهم وحكمه»
سؤال (52) ما معنى الحديث المبهم؟ وما حكمه؟
الحديث المبهم: هو ما كان في إسناده راوٍ مبهم؛ كنحو: "عن رجل" أو "عن امرأة" أو "عن الثقة" ونحو ذلك.
وحكمه: الضعف؛ لعدم معرفة حال هذا المبهم، فإن وقفنا عليه: نرى حاله، ثم نحكم على حديثه.
«فائدة معرفة مواليد الرواة ووفياتهم»
سؤال (53) ما فائدة معرفة مواليد الرواة ووفياتهم؟
أهم فائدة لذلك: معرفة السماعات واللقاء بين الرواة، وبالتالي معرفة اتصال الأسانيد. فلما استخدم الناس الكذب: استخدم لهم أهل العلم التاريخ؛ فسألوا عن المواليد والوفيات واللقاءات وغير ذلك.
«تعريف المُخضرم»
سؤال (54) من هو المخضرم؟
المُخضرم: من أدرك الجاهلية وزمن النبيّ صلى الله عليه وسلم لكن لم يره وأسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وعددهم لا يزيد على خمسة وعشرين نفسًا.
حديث: «النظافة من الإيمان!»
سؤال (55) ما صحة حديث: «النظافة من الإيمان»؟
هذا ليس بحديث.