تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا حديث منكر مضطرب!

وقد ذكر طرقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» وضعفها كلها.

حديث: «أكثر منافقي أمتي قراؤها»

سؤال (152) ما صحة حديث «أكثر منافقي أمتي قراؤها»؟

أرى أنه حسن.

قال الإمام مالك في هذا الحديث: "قد يقرأ القرآن من لا خير فيه والعيان في هذا الزمان على صحة معنى الحديث كالبرهان".

وفي الأثر: «وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير قراؤه يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده»!

«الحكم على الآثار»

سؤال (153) كيف أحكم على صحة أو ضعف الآثار إذا كنت ملزمة بها في رسالة؟

الحكم على الآثار يختلف عن الحكم على الأحاديث المسندة للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فيُتنبه لهذا أثناء الحكم عليها. فنحكم على أسانيدها لكن لا نُشدِّد على رواتها ممن وصف بالضعف كشرَيك مثلاً، فهو لا يُحتج بما انفرد به، لكنه كان فقيهاً وقاضياً كبيراً، فروايته للآثار لا ترد بمجرد أنه ضُعّف، فلا نرد ذلك إلا إذا كان الأثر الذي يرويه فيها نكارة أو مخالفة لما هو ثابت.

حديث: «الله ربي لا أشرك به شيئاً»

سؤال (154) ما صحة حديث الكرب: «الله ربي لا أشرك به شيئاً»؟

الحديث لا يصح مرفوعاً، والصواب فيه الإرسال.

حديث: «كتبت له براءتان ... »

سؤال (155) الحديث: «مَن صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق». أريد أن أعمل بهذا الحديث لكن بعض الشيوخ يقولون إنه ضعيف، وآخرون يقولون إنه صحيح. صححه الألباني، فهل أعمل به وإن شاء نأخذ براءة، أو لا أعمل به؟

الحديث لا يصح مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من قول أنس رضي الله عنه.

والأصل في المسلم أن يدرك تكبيرة الإحرام دائماً ليس فقط في أربعين يوماً .. ولا شك أن من يحافظ على الصلاة لا يكون منافقاً؛ لأن المنافقين لا يحافظون عليها ويتثاقلون منها، ومن حافظ عليها إن شاء الله يدخل الجنة بإذن الله.

حديث: «الجنّة تحت أقدام الأمهات»

سؤال (156) سمعت من أستاذتنا أنها تقول حديث «الجنة تحت أقدام الأمهات» ضعيف سنده؟ هل هذا صحيح؟

نعم، هو حديث منكر! ولا يصح.

حديث: «الخالة والدة»

سؤال (157) هل ثبتت أحاديث عن الخالة؟ وهل يصح حديث «الخالة والدة»؟

أما حديث: «الخالة والدة» فلا يصح بهذا اللفظ، وإنما الذي صح: «الخالة بمنزلة الأم» كما في حديث البراء الذي أخرجه البخاري في «صحيحه» في قصة ابنة حمزة لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ومكث فيها ثلاثة أيام بعد كتابة الصلح مع قريش تَبِعَتْهُمْ، فقالت: «يا عَمِّ، يا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيُّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وقال لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، احمليها، فَاخْتَصَمَ فيها عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ! فقال عَلِيٌّ: أنا أَحَقُّ بها وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وقال جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وقال زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بها النبي صلى الله عليه وسلم لِخَالَتِهَا، وقال: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ».

قال الحافظ ابن حجر: " (قوله: وقال: الخالة بمنزلة الأم) أي: في هذا الحكم الخاص؛ لأنها تقرب منها في الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد لما دل عليه السياق، فلا حجة فيه لمن زعم أن الخالة ترث؛ لأن الأم ترث، وفي حديث علي وفي مرسل الباقر: (الخالة والدة)، وإنما الخالة أم، وهي بمعنى قوله بمنزلة الأم لا أنها أم حقيقة، ويؤخذ منه أن الخالة في الحضانة مقدمة على العمة؛ لأن صفية بنت عبد المطلب كانت موجودة حينئذ، وإذا قدمت على العمة مع كونها أقرب العصبات من النساء فهي مقدمة على غيرها، ويؤخذ منه تقديم أقارب الأم على أقارب الأب، وعن أحمد رواية أن العمة مقدمة في الحضانة على الخالة، وأجيب عن هذه القصة بأن العمة لم تطلب، فإن قيل: والخالة لم تطلب، قيل قد طلب لها زوجها فكما أن للقريب المحضون أن يمنع الحاضنة إذا تزوجت فللزوج أيضاً أن يمنعها من أخذه فإذا وقع الرضا سقط الحرج".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٢٢