تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قول (السخّاف) فلا يقبل منه فهو رجل جاهل لا يفقه في الحديث أي شيء بله العلوم الشرعية الأخرى! وما أصاب فيه في بعض كتبه إنما هو لمن كان يشتغل له كتبه وإلا فالرجل جهله معروف.

وعموماً فحماد بن سلمة إذا روى حديثا منكرا نرده وإن أصاب في حديثه نقبله ضمن الشروط والضوابط النقدية عند أهل الحديث.

لكن هل كما قال يا شيخ: أن حماد بن سلمة يرد له جميع أحاديث الصفات؟

الذي يرد أحاديثه كلها في الصفات الأشاعرة والمتصوفة كالغماري ومن تبعه كالسقاف .. وأحاديثه في الصفات لا تُرد كلها ولا تقبل كلها، فبعد تخريجها ننظر في أمرها.

نقل الشيخ العلوان في أحد كتبه عبارة عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال: "إذا رأيت الرجل يغمز في حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام فإنه كان شديد على المبتدعة" هل تصح عن أحمد؟

نعم، صح هذا عن أحمد وابن معين كذلك .. والمقصود بالغمز محاولة إسقاطه لشدته على أهل البدع، وأما من تكلّم في حديثه وفق الضوابط النقدية فلا يدخل في ذلك.

حديث: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ... »

سؤال (148) روى أحمد والترمذي في جامعه من طريق ابن جريج عن أبي الزبير المكي عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة»، رجَّح الإمام أحمد وقف هذا الخبر على أبي هريرة وله حكم المرفوع. وقال أبو عيسى الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن". وقال سفيان وجماعة: يراد به الإمام مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .. الكلام السابق وهذا للشيخ العلوان ثبته الله .. أحسن الله إليك يا شيخ، ماهو تعليقك على هذا الكلام؟ وهل يوجد من ضعّف الحديث؟

هذا الحديث لا يثبت، وهو ضعيف. وقد فصّلت فيه في الدرس الثاني من شرح موطأ الإمام مالك.

«تحريق اللوطي!»

سؤال (149) هل صحيح أن أبا بكر أحرق رجلاً لممارسته اللواط؟

رُوي: أن خالد بن الوليد، كتب إلى أبى بكر الصديق رضي الله عنهما أنه وجد رجلا في نواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، وقامت عليه بذلك البينة، فجمع أبو بكر لذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: علي بن أبى طالب رضي الله عنهم، فقال علي: إن هذا ذنب لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن يحرق بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار، فأمر أبو بكر أن يحرق بالنار.

وقيل: وقد حرقهم ابن الزبير، وهشام بن عبدالملك، ثم حرقهم القسري بالعراق.

قلت: وهذه القصة لا تصح، فإن في إسنادها انقطاع واضطراب. ولم يثبت عن ابن الزبير أو هشام أو القسري أنهم حرّقوا اللوطي، والله أعلم.

حديث: «الصّلح مع الروم ... »

سؤال (150) هل حديث الصُّلح مع الروم صحيح؟

هذا الحديث رواه البخاري في «صحيحه» من حديث عَوْف بن مَالِكٍ قال: أَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو في قُبَّةٍ من آدم فقال: «اعْدُدْ سِتًّا بين يَدَيْ السَّاعَةِ: موتى، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حتى يعطي الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ من الْعَرَبِ إلا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كل غَايَةٍ أثنا عَشَرَ أَلْفًا».

وهناك زيادات على هذا الحديث في كتاب «الفتن» لنُعيم بن حمّاد، ولا تصح.

حديث: «رجلاً يزحف على الصراط .. !»

سؤال (151) ما صحة هذا الحديث: «ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط يحبوا أحياناً ويتعلق أحياناً فجائته صلاته عليه فأقامته على قدميه وأنقذته»؟

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٢١