ووكيع بن عدس مجهول الحال، والحديث فيه زيادة لا توجد في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ».
فحديث أبي هريرة أصح من الحديث المروي عن أبي رزين. ولا يُقال: إن اختلاف المخرج لا يقدح في صحة الزيادة! وهذا يكون صحيحاً لو كان الإسناد مشهوراً صحيحاً، لكن تفرد يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس، وتفرد ابن عدس عن أبي رزين مع جهالة حاله لا يُقبل.
فالحديث ضعيف.
وكأن أصل الحديث هو مرسل أبي قلابة في «مصنف عبدالرزاق»: «الرؤيا تقع على ما يعبر مثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها»، والله أعلم.
حديث: «تخفيف العذاب عن أبي لهب كلّ اثنين .. !»
سؤال (141) شيخنا: نشرت على توتيتر هذه التغريدة "حديث (أن العذاب يُخفف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب اعتاقه لثويبة مولاته لما بشرته بمولد النبي صلى الله عليه وسلم) لا أصل له! وهو كذب". فعلّق أحد الإخوة سائلاً "واللفظ الذي قال عروة: غير أني سقيت هذه بعتاقاتي ثويبة"؟!
هذا اللفظ الذي قاله عروة أخرجه البخاري بعد أن روى رواية، فقال: "قال عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كان أبو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ النبي صلى الله عليه وسلم فلما مَاتَ أبو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بشر خيبة، قال له: مَاذَا لَقِيتَ؟ قال أبو لَهَبٍ: لم أَلْقَ بَعْدَكُمْ غير أَنِّي سُقِيتُ في هذه بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ".
فهذا الذي رواه عروة مرسل لم يسنده، وهو رؤية لرجل مجهول لا نعرفه، والرؤية يُستأنس بها ولا نأخذ منها حكما فكيف بشيء غيبي؟!!
وفي بعض الروايات: "قال أبو لهب: لم نذق بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه بعتاقي ثويبة - وأشار إلى النقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع".
فالذي فيه أنه سقي شيئاً يسيراً بسبب عتاقه لثويبة التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم لما وُلد .. فليس فيه أن هذه السقيا دائمة كل اثنين، وإنما مرة واحدة!!
وعموماً فهذه الرواية مرسلة وهي منام لرجل مجهول لا يُعرف!
حديث: «إن أذن الله لك بالشفاعة .. !»
سؤال (142) ما هو تخريج هذا الحديث، فإني وجدت الشيخ مصطفى العدوي يستشهد به ولم أجد له أثرا في النت! لفظ الحديث: «إن من الله عليك بالجنة وأذن الله لك بالشفاعة وخيرك الله بين من تشفع فاشفع لي»؟
لا أعرفه، وأول مرة أسمع به من الشيخ العدوي! فلو يسأله أحد الإخوة عنه نستفيد منه في هذا.
لفظة: «وثقه ابن حبان»
سؤال (143) سئل الشيخ المحدّث عبدالله السعد: [هل يُقال لمن ذكره ابن حبان في كتابه الثقات: "وثقه ابن حبان"؟ فقال: لا، لا يُقال ذلك إلا فيمن نص ابن حبان على توثيقه]! نريد توضيحاً أو تعليقاً على كلام الشيخ السعد حفظه الله لنستفيد أكثر.
ابن حبّان قلما ينص على توثيق الرواة .. وهو رحمه الله قد صنّف كتاباً في «الضعفاء»، وصنَّف كتاباً في «الثقات»، وكان أحياناً يتردد في بعض الرواة فيذكرهم في الكتابين، وأحياناً يذكره في الثقات ثم يقول: "أستخير الله فيه" ..
فالأصل أننا نقول لمن ذكرهم في كتابه «الثقات»: "وثقه ابن حبان" وهذا ما عليه أهل العلم .. فإذا كان لا يجوز لنا قول هذا، فلم ذكره ابن حبان في الثقات!!
فكلام الشيخ السعد فيه نظر! فمن ذكرهم ابن حبان في ثقاته هم ثقات عنده، ولكن لتوسعه في مفهوم الثقة نعته بعض العلماء بأنه متساهل في ذلك، فكانوا يقولون: "ذكره ابن حبان في ثقاته"، أو "وُثّق" - إشارة إلى ذكر ابن حبان له في ثقاته.
حديث: «الخير في السيف ... »
سؤال (144) ما صحة هذا الحديث: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «الخَير في السَّيف والخيرُ مع السيف والخير بالسيف»؟