تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعلماء على اختلاف في هذا: فمن رجّح أنها (كأنه مذهبة) بالذال: يشير إلى لون الذهب وإشراقه كأن المعنى: كأنه مرآة مذهبة، أي مطلية بالذهب.

ومن قال أنها (كأنه مدهنة) بالدال: شبه صفاء وجهه بإشراق السرور بصفاء الماء المستنقع في الحجر أو بصفاء الدهن.

والأشهر عند العلماء بالذال، وعلى الوجهين المقصود صفاء وجهه صلى الله عليه وسلم واستنارته.

حديث: «إنّ لله عباداً وراء الأندلس ... »

سؤال (122) ما صحة حديث: «إِنَّ لله عِبَادًا وَرَاءَ الأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَنْدَلُسِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ، رِضْرَاضُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّة .. إلى آخر الحديث»؟ وهل يجوز إذا كان الإسناد مقطوعا أن نتداوله؟

هذا ليس بحديث! وإنما يُروى من قول الإمام الشعبي.

رواه يَحْيَى بنُ مَعِينٍ، عن عَلِيّ بن ثَابِتٍ الجزريّ، عن القَاسِم بن سليمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا وَرَاءَ الْأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَنْدَلُسِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ، رِضْرَاضُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، لا يَحْتَرِثُونَ وَلا يَزْرَعُونَ، وَلا يَحْتَرِفُونَ وَلا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ هِيَ طَعَامُهُمْ، وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لِبَاسُهُمْ».

وعلي بن ثابت الجزري شيخ ابن مَعِين صدوق، وقال فيه ابن معين: "ثقة إذا حدّث عن ثقة"، وشيخه "القاسم بن سليمان" لا يُعرف! فالأثر لا يصح عن الشعبي، وسواء صح عنه أم لا فلا يجوز الاحتجاج به.

حديث: «من حرّق حرقناه ... »

سؤال (123) شيخنا حديث: «من حرّق حرقناه، ومن قتل قتلناه». هل يصح بوجه؟

لا يصح بوجه من الوجوه! ويُروى «من عرض عرضنا له، ومن حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه» وإسناده مجهول!

قال ابن الجوزي: "لا يثبت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، إنما قاله زياد في خطبته" - يعني هو من قول زياد بن أبيه في بعض خُطبه. وكأنه مُستفاد من آية القِصاص، وهذا معروف في كتب الفقهاء.

حديث: «العجن في الصلاة .. !» ولعن الكافر المعيَّن.

سؤال (124) يا شيخ: ما حكم لعن الكافر المعين؟ و ما صحة حديث العجن في الصلاة. بارك الله فيكم وفي علمكم.

يجوز لعن الكافر المعين، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقنت ويقول: «اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً»، وكان يقول: «اللهم الْعَنْ شَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بن خَلَفٍ كما أَخْرَجُونَا من أَرْضِنَا إلى أَرْضِ الوَبَاءِ».

وأما حديث العجن فهو حديث ضعيف! وقد صححه الشيخ الألباني وفي تصحيحه نظر!

والعجن هو: أَن يقوم المصلي من ركعة إِلى أُخرى على هيئة العاجن، وهو أَن يجمع يديه ويتكئ على ظهورهما عند القيام كحال من يعجن العجين. وقد عدّها الشيخ الألباني من السنة! وليست كذلك، وإنما هي هيئة أَعجمية.

والاعتماد على اليدين في القيام بعد السجود لا بأس به.

بوّب البخاري في «صحيحه»: «باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة»، ثم ساق حديث أيوب السختياني عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: «إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي»، قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: "مثل صلاة شيخنا هذا - يعني عمرو بن سلمة-"، قال أيوب: "وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام".

حديث: «داووا مرضاكم بالصدقة»

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧١٣