تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فما نُقل عن ابن مسعود هنا - إن صح - يرد ما يُروى عنه في فضل هذه الأربع!

أصل هذه الآثار:

وأصل هذه الآثار عن كعب الأحبار!

روى ابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/ 127) (7276) عن وكيع بن الجرّاح.

والدارقطني في «سننه» (2/ 461) (1878) من طريق أَبي أُسَامَةَ حماد بن أسامة.

والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (7/ 39) (2888) من طريق أَبي نُعَيْمٍ الفضل بن دُكين.

ثلاثتهم عن عَبْدالوَاحِدِ بن أَيْمَنَ المكيّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عن أَبِيه، عَنْ تُبَيْعٍ ابنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ؛ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ العِشَاءِ الآخِرَةِ يُحْسِنُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ كَانَ أَجْرُهُ فِيهِنَّ كَأَجْرِ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ القَدْرِ».

ورواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7277) عن عَبدة بن سليمان الكلابي الكوفي.

والنسائي في «السنن الكبرى» (7/ 32) (7400) من طريق خَالِد بن الحَارِثِ، وإِسْحَاق الأزرق.

والبيهقي في «السنن الكبرى» (2/ 671) (4189) من طريق إِسْحَاق بن يُوسُفَ الأَزْرَق.

ثلاثتهم عن عبدالملك بن أبي سليمان العرزميّ.

والنسائي في «السنن الكبرى» (7/ 33) (7401) من طريق ابن جُرَيْجٍ.

كلاهما (عبدالملك وابن جريج) عن عطاء، عن أَيْمَنَ مَوْلَى ابنِ عُمَرَ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ يَعْلَمُ مَا يَقْتَرِئُ فِيهِنَّ كَانَ لَهُ، أَوْ قَالَ: كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ».

قلت: رواه عبدالواحد بن أيمن، وعطاء بن أبي رباح كلاهما عن أيمن الحبشي المكيّ، عن تُبيع، عن كعب بن ماتع، قوله.

ورواه عبدالرزاق الصنعاني في «مصنفه» (3/ 45) (4727) عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ تُبَيْعٍ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ العِشَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُحْسِنُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

فجعله هشام عن عطاء عن تبيع، قوله! فلم يذكر فيه: "أيمن" ولا "كعبا"!!

ورواية عبدالملك بن أبي سليمان وابن جريج عن عطاء أصح، وهي موافقة لرواية عبدالواحد بن أيمن عن أبيه.

وتُبَيع الحِميري ابن امرأة كعب الأحبار، من التابعين، قرأ الكتب القديمة وحدّث عن كعب كثيراً من الأخبار، وهو صاحب الملاحم، وأخباره منكرة ومكذوبة!

وذكر البيهقي في «السنن الكبرى» (2/ 671) (4189) حديث ابن عباس الآتي، ثم قال بأن المَشْهُور هو قول كعب.

وذكر العراقي أيضاً بعض طرق الحديث المرفوعة، ثم جزّم بأنه مشهور عن كعب الأحبار.

قال في «طرح التثريب في شرح التقريب» (3/ 32): "والمَشْهُورُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ يَعْلَمُ مَا يَقْتَرِئُ فِيهِنَّ فَإِنَّ لَهُ أَوْ كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ» ".

أثر ابن عمر!

وقد رُوي هذا الأثر عن ابن عمر أيضاً:

رواه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب «الآثار» (111)، وأبو يوسف القاضي في «الآثار» (414) كلاهما عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي المَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ».

وخالفهما إسحاق الأزرق، فرواه عن أبي حنيفة بهذا الإسناد مرفوعاً!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٩٩