أعطنا الكمية المقررة كما لو كان النقد صحيحاً ، أو كما لو كانت البضاعة كثيرة ، وتصدق علينا بأخينا أي رده إلى أبيه ، قال بعضهم يجوز إذا أصابك الضر أن تشكو إلى من بيده الأمر ، هذا من باب الأخذ بالأسباب ، ليس من باب الشرك ، يبدو أن سيدنا يوسف رأى من المناسب أن يلقي عليهم بالنبأ العجيب ، آن الأوان وحان الوقت لكي يعرفهم من هو ؟ جاءوه أول مرة وجاءوه في المرة الثانية وفي المرة الثالثة وهم يحسبونه عزيز مصر ، مرة أحبوه لكرم الضيافة ، ومرة امتنوا منه لأنه جعل بضاعتهم في رحالهم ، ومرة تألموا منه لأنه طبق القانون عليهم تطبيقاً دقيقاً ولم يتساهل معهم ، وجاءوا في هذه المرة يائسين أو جاءوا راجين ، عندئذ آن الأوان لهذا النبي الكريم ، والعزيز مصر أن يلقي عليهم بالنبأ وسيكون عليهم كالصاعقة ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
من يوسف ، من أعلمك بما فعلنا بيوسف هم في زعمهم أن هذه القصة لا يعلمها أحد إلا الله ، ويوسف لأنه الضحية قال تعالى :
( سورة يوسف )