تكلمت على المنبر اليوم : اسمع الأخبار ، فلا مانع ، واقرأ التحليلات ، واقبل تحليلاً ، وارفض تحليلاً ، وتشاءم أو تفاءل ، لكن لا تنس لثانية واحدة أن الله موجود ، وأن الله في أية لحظة يغير موازين القوى كلها ، الشيء الذي كان مستحيلاً أصبح ممكنًا ، أنا قلت اليوم : متى كانت مشكلة أعدائنا مشكلة بقاء ؟ كانت مشكلة أمن فقط ، أما الآن لم تعد كذلك ، بل مشكلة بقاء ، هذا الإنجاز كبير جداً ، وما كنا نحلم به أن يقول : مشكلتنا مشكلة بقاء ! كانت مشكلة أمن فقط ، أما الآن فهي مشكلة بقاء ، بفضل هؤلاء الشباب المندفعين .
فيا أيها الإخوة ، أنا متفائل ، ولكن نحتاج إلى توبة ، ما من وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى توبة كهذا الوقت ، أختم الدرس بما بدأت به : ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا يرفع إلا بتوبة فقط، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، عليك من نفسك ، لو أن الناس لم يستجيبوا فاستجب أنت لله ، واضبط أمورك ، وانتظر من الله كل خير ، والحمد لله رب العالمين .
السؤال : هل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمي بالمعنى المعروف للكلمة أم لها معنى آخر ؟
الجواب : النبي عليه الصلاة والسلام أمي بمعنى أنه لا يقرأ ولا يكتب .
(سورة العنكبوت)
لأن الله عز وجل تولى تعليمه هو ، إذاً هو أعلم علماء الأرض ، أميته وسام شرف ، وأميتنا وصمة عار ، لأن الله عز وجل لا يعلمنا مباشرة ، نحن نتعلم عن طريق القراءة والكتابة ، فكل واحد أيْ يعني فيه نقص شديد ، أما لأن وعاء النبي كله وحي يوحى ، لو قرأ وكتب فجمع ثقافة عصره ، ثم جاء الوحي ، واختلط الأمر ، فكلما تكلم شيئاً يقال له : يا رسول الله هذا من وحي السماء أم من عندك ؟ صانه الله عز وجل عن أية ثقافة أرضية .
(سورة النجم)