تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتها رباط الخيل ، والقوة مطلقة ، فينبغي أن يكون لكل عصر قوة ، فكل عصر له قوة معينة ، ففي عهد النبي الكريم رباط الخيل ، ثم جاء المنجنيق ، ثم جاءت المدرعات ، والآن المسلمون ينبغي أن يخططوا ليكونوا على مستوى من الإعداد الكافي ، كي يُسقطوا عن أنفسهم إثم عدم الإعداد ، نعتمد على الله بكل ما نملك ، ونستعد لعدونا بكل ما نملك ، قال تعالى :

( سورة آل عمران )

أي : ﴿ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ .

( سورة البقرة : الآية 260 )

أحياناً الله عز وجل يسوق للمؤمن توفيقاً بأسباب مادية ، كان من الممكن أن يسوق له توفيقاً بلا سبب ، هذا النصر أو هذا التوفيق بلا سبب قد يقلقه ، فيأتيه الله بأسباب من طبيعة البشر ، هذه الأسباب تطمئنه ، أي مثلاً لماذا قال الله عز وجل : ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ .

( سورة الأنعام : الآية 54 )

لماذا قال الله عز وجل : ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ﴾ .

( سورة المجادلة : الآية 21 )

هل يكتب الله عز وجل ؟ الله جل جلاله لا يكتب ، هذا من صفات البشر ، لكن قوله تعالى : ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ﴾ .

الشيء المكتوب يبعث في النفس الطمأنينة ، يقول لك : معي عقد ، أو معي إيصال، فالله عز وجل أحياناً يخاطبنا بحسب مفاهيمنا ، فهنا هؤلاء الملائكة الذين أمد الله بهم المؤمنين قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٧٥