فرجع عنهم ، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى ، هذا درس ثان ، أول درس عدم التردد ، الدرس الثاني ينبغي ألا تستعين بمشرك على مشرك ، وسلك حرة بني حارثة ، ومر بين الحوائط ، حتى نزل الشعب من أحد ، مستنداً إلى الجبل ، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم ، هذا النظام ، بما أن قوة الجيش في نظامه ، هذه فاتحة يتعلمها الجنود ، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم ، فلما أصبح يوم السبت تعبأ للقتال هو وأصحابه السبعمئة ، كانوا ألفاً ، فيهم خمسون فارساً ، وخمسون رامياً ، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير ، وأمره وأصحابه أن يلزموا مكانهم ، وألاّ يفارقوه ولو رأوا الطير تخطف العسكر .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٧٤