إذاً وصلنا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتيبة بالهلاك فأهلكه الله ، فيا أيها الإنسان لا تستعدِ ، ولا تكن عدواً للحق ، ولا تهرف بما لا تعرف ، فتقول : فلان مبطل ، تأكَّدْ من هذا الكلام ؟ لمَ نقلت كلام لستَ متأكداً منه ، لا تصم الناس بالباطل ، ولا تكفِّر أحداً، فمن كفَّر الناس فهو أكفرهم ، قل : لا أعلم ، أنا أتبع هذه الطريقة ، أقول : هذا من شأن الله، وليس من شأن البشر ، لأنّ تقييم البشر من شأن الله ، والدليل قوله تعالى :
*إن تعذبهم فإنهم عبادك *
هذا ليس من شأني ، ما قولك بفلان ؟ .. لا علاقة لي ، أنا عليَّ بنفسي .
[سورة المائدة]
أنا لستُ مكلفًا بتقييم الناس ، فلان على الحق أم على الباطل ؟ لا أدري والله ، إن كان مطبقاً لكتاب الله فهو على الحق ، ونحن نحكم بالظاهر ، والله يتولى السرائر .
* وامرأته حمالة الحطب *