الطبيب إذا كان مع الله عز وجل الله يلهمه التشخيص الصحيح والدواء الصحيح وكل حرفة من الحرف إن كان صاحبها مع الله عزوجل تنزلت الملائكة وألهمته الصواب والرشاد والسداد فيا أيها الإخوة الأكارم :
نحن الآن مقبلون على العشر الأخير والنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أقبل العشر الأخير شد المئزر وأيقظ أهله واجتهد في العبادة ما لا يجتهد في غير رمضان ؛ النبي الكريم رقي المنبر فقال :
أمين ثم رقي الدرجة الثانية فقال أمين ثم رقي الثالثة فقال أمين فقالوا يا رسول الله علام أمنت قال جاءني جبريل فقال لي خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له إن لم يغفر له فمتى .
نحن في رمضان ونحن في العشر الأخير ؛ يعني دقق في سلوكك راقب هل في بيتك مخالفة ؛ هل هناك معصية ؟ هل تسمع الغناء ؟ هل تشاهد مالا يرضي الله عزوجل من البرامج ؟ هل تنظر إلى الحرام ؟ هل تغتاب أحداً ؟ هل تكذب في البيع والشراء ؟ هل تغش مسلماً ؟ هل تأكل حراماً ؟ دقق إذا تقصيت الحلال في كل شيء تجلى الله على قلبك .
يقول العبد يارب يارب ومأكله حرام ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له .
نحن في مناسبة لا تعود إلى العام القادم ونحن على أبواب العشر الأخير نريد صيام الخصوص ؛ صيام الجوارح ؛ بل في العشر الأخير صيام خصوص الخصوص ؛ ترك ما سوى الله عز وجل ، معنا كتاب الله عز وجل فيه نبأ من كان قبلنا ونبأ من كان بعدنا ، في القرآن آيات لما تؤوَّل بعد فيه قوانين الحياة فيه مفتاح السعادة فيه مفتاح الطمأنينة فيه مفتاح الإقبال على الله عزوجل فلذلك هذه السورة على صغرها وعلى إيجازها ثلاثة أسطر لكن يجب أن تعرفها إذا عرفتها نقلت من العبادة إلى العلم ؛ إن صرت عالماً عندئذ كما قال الإمام علي كرم الله وجهه : العلم خير من المال لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق .