تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(سورة التوبة :الآية 24)

الشرك أن ترجو غير الله أو أن ترجو مع الله أحداً ، هناك شرك في الطاعة ، من أطاع مخلوق في معصية الله فهو المشرك .

وهناك شرك في الوجهة تتجه إلى الله وتقبل على غير الله أحياناً ، وهناك شرك في النية تنوي بهذا العمل إرضاء زيد أو عبيد هذا شرك في النية ، وهناك شرك في الوجهة وهناك شرك في الطاعة وهناك شرك في المحبة أربع أنواع للشرك ، أما المشرك فاستمعوا يا إخوة الإيمان شيء عن آيات الشرك يقول الله عز وجل :

ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما

(سورة النساء : الآية 48)

الناس إذا شرب أحد الخمر يقولون : يا لطيف شرب الخمر ، الله سبحانه وتعالى يقول:

ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما

(سورة النساء : الآية 48)

لأنه وضع الثقة بغير محلها ، وضع أمله بإنسان لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً .

قل إنما أنا بشر مثلكم

(سورة الكهف : الآية 110)

لا أعلم الغيب ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم

(سورة الزمر : الآية 13)

إن كان النبي عليه الصلاة والسلام هكذا يقول عن نفسه فما بالك بإنسان دون النبي تضع فيه كل ثقتك .

ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما

(سورة النساء : الآية 48)

إذا الإنسان ظن أن زوجته تسعده أشركها مع الله عز وجل ، وضع في هذا الإنسان كل ثقته .

ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

(سورة النساء : الآية 116)

إذا شخص يمشي في طريق ودخل بفرع من فروع الطريق وسار في هذا الفرع خمسمائة كيلومتر واكتشف بعد ذلك أنه في غير الطريق المرجو هذا ضلال بعيد يوجد ضلال مبين ، فالله سبحانه وتعالى يقول :

ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

(سورة النساء : الآية 116)

يعني اتجه إلى إنسان لا يملك شيئاً وضع فيه كل ثقته فخاب ظنه وحبط عمله ورآه لا شيء لذلك قال الله تعالى أنا أغنى الأغنياء عن الشرك :

إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

(سورة المائدة : الآية 72)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٦٤