انظر الأمين نهايته السعادة والغنى ، أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى انظر نهايته ؛ نهايته فضيحة الإنسان له أيام معدودة في هذه الأيام إما أن يثبت أنه مؤمن إنساني أخلاقي وإما أن يثبت العكس ، إن ثبت العكس فالنهاية وخيمة .
نحن الآن مدعوون من قبل الله عز وجل أن نرى بأم أعيننا هؤلاء المعرضين كيف أخلاقهم وكيف سلوكهم وكيف علاقاتهم الاجتماعية وكيف مصيرهم .
وهؤلاء المؤمنون أخلاقهم العلية الرضية ؛ صفاتهم الراقية ؛ أمانتهم صدقهم هذه دعوى من الله ، قال تعالى :
(سورة العلق )
ورحمة الله تقتضي أن هذا المكذب المتولي وهذا الذي ينهى عبداً إذا صلى لا بد من أن يعالجه الله عز وجل ، الإنسان يعطى فرصة .
(سورة العلق )
الناصية الرأس ؛ والرأس مركز المحاكمة والفكر :
كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية
السفع هو الضرب واللطم ، لا أحد ضربك ولكن خبر مؤلم فكأنك قد لطمت ؛ هذا الذي يتعدى يطغى يتجاوز لا بد من علاج حازم له بقدر الانحراف ، الانحراف الشديد يحتاج إلى سفع شديد ، لنسفعاً اللام لام التأكيد والنون نون التوكيد الثقيلة ؛ يعني هذا المعرض هذا الذي ينهى عبداً إذا صلى ، هذا الذي كذب وتولى ، لنسفعاً بالناصية لا بد أن نصيبه بمشكلة كبيرة بحجم انحرافه ، هنا المؤمن تأتيه أشياء صغيرة .
ما من عثرة واختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر .
لكن في أشخاص انحرافهم شديد جداً والمصائب التي يقدرها الله لهم كبيرة جداً قد لا يقوون على تحملها قال تعالى :
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
(سورة البقرة : آية 286)
أحياناً نمرض مرضين جميع أدوية هذا المرض تزيد هذا المرض وجميع أدوية هذا المرض تزيد هذا المرض ؛ مرضان متناقضان يقول الأطباء لا نستطيع أن نعطيه أي دواء .