تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخ كريم بعث لي رسالة هذه الرسالة بمثابة تفكُّر شخصي ، قال لي : إن عنده حساسية تجعله يكثر من العطاس ، أي يوجد عنده نوبات عطاس شديدة جداً ، احتاج إلى إجراء عملية في أسفل البطن ، أكثر شيء أهمَّه أنه كيف سيواجه هذا العطاس والجرح مفتوح ، لا بدَّ من تمزق الجرح ، وجرحه لم يلتئم ، قال هذا الأخ وهو صادق ، إنَّ كلّ إنسان مؤمن صادق والمؤمن لا يكذب وليس له مصلحة بأن يكذب ، قال: منذ أن أجريت العملية وحتى تمَّ الشفاء التام لم أعطس ولا عطسة واحدة ، وبعد أن التأم الجرح عدت إلى ما كنت عليه ، تفسير ذلك أنَّ هذا رحمةٌ من الله به وحكمة ، أي الله عزَّ وجلَّ ابتلاه بهذه العملية وأعانه عليها ، وأعانه عليها بأنه منعه عن العطاس ، فكثير من المرات يكون معه علة خطيرة بجسمه ، يطلب الذهاب إلى الحج ، والأطباء يتحفظون ويقولوا له : لا يمكن لأن مرضك خطير ، يتناقض معه ركوب طائرة مثلاً والازدحام الشديد والحرّ ، كلَّه يصيبك بنكسات ، سبحان الله، الله عزَّ وجلَّ يجمد له صحته على أحسن وضع ، فيذهب إلى هناك فلا يحسّ بشيء ، لا بآلام ، ولا بقلق ، ولا بخوف ، ولا بضعف ، قوة فقط ، فلما يرجع يعود إلى ما كان عليه ، وأحياناً الله يشفيه شفاءً تاماً .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٤٥