تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أعلم أن ذهاب أولادي عني لحكمة بالغة لابد من أن تكون ، وأعلم أن هذا رحمة بي ، وأعلم أن هذا حرص علي ، وأعلم أن هذا قد يزول وقد يعود إلي أولادي ، أعلم من رحمة الله ما لا تعلمون ، أعلم من حكمته ما لا تعلمون ، أعلم من رأفته ما لا تعلمون ، أعلم من حبه ما لا تعلمون ، أعلم من تصريفه الأمور ما لا تعلمون ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

معنى تحسسوا أي تتبعوا أخبارهم ، اذهبوا إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا ، قال لي شخص بأنه قد أضاع مبلغاً كبيراً في سيارة ، فلما دخل إلى بيته واعتصر قلبه الحزن ، أكثر الناس قالوا له : هذا المبلغ لن يعود إليك ، إلا واحد منهم قال له : اذهب فلعل الله يجمعك بالمبلغ ، فذهب إلى المطار وسأل عن سائق صفته كذا وكذا ، فقالوا له : و الله لقد أخبرنا أنه قد رأى في سيارته مبلغاً كبيراً ، لذلك يجب على الإنسان أن لا ييأس ولو بدا لك أن الأمر مستحيل ، أن لا سبيل إلى رده ، أن القضية شبه مستحيلة ، اذهبوا ، عاد إلى الشام وأخذ المبلغ و كان السائق أميناً ، رد له المبلغ بالعد والتمام ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

اليأس من روح الله لا يتناسب مع الإيمان بالله ، لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، وصلوا إلى مصر مرة ثالثة ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

البضاعة هنا النقد ، ما يشترى به البضاعة ، إما نقد وإما شيء يدفع مكان البضاعة ، مزجاة بعضهم قال : قليلة ، وبعضهم قال : فيها عيب لا تقبل ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

أي أعطنا بها قمحاً كما لو كانت بضاعتنا كثيرة ، أو كما لو كان نقدنا جيداً ، لأننا قد مسنا الضر ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٣٠