فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سويد وعرفجة ألا يفرقا من مال أوس شيئا ، فإن الله جعل لبناته نصيبا ، ولم يبين كم هو حتى أنزل الله عز وجل : [يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ] .
ما هي الوحدة التي بموجبها توزع الأموال ؟ نصيب الأنثى ، ما قال للنساء نصف حظ الرجال، الأصل هي المرأة ، قال :[لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ] ، فجعل الله أصل التوزيع نصيب المرأة ، لا تدققوا فيما آلت إليه المرأة في عصور التخلف ، التي آلت إليه جاهلية ثانية ، أما المرأة في أصل القرآن الكريم ونصوص النبي عليه الصلاة والتسليم لها حقوق لا تدانيها حقوق في أية أمة من أمم الأرض ، من منكم يصدق أن المرأة في الجاهلية كانت تورث ، وكأنها قطعة أثاث ، تورث ؛ ترك بيتًا وسريرًا وخزانة وزوجة ، هكذا ، كانت المرأة تورث ، فإذا هي في الإسلام كائن له شخصية مستقلة ترث وتورث ، ولها الحق في إدارة مالها ، بشرط ألا تسبب للأسرة متاعب هي في غنى عنها .
قال بعض العلماء : [نَصِيبًا مَفْرُوضًا] ، هو كقولك قسماً واجباً ، وحقاً لازماً ، أيها الإخوة هذا، الكلام يدعونا إلى أن نقدس نظام الميراث في الإسلام ، لو عندك من الوقت لتقرأ القوانين التي ابتدعها كبار العلماء في الأمم السابقة لوجدت أن نظام الإسلام أروع نظام على وجه الأرض ، لأنه نظام خالق الكون ، لأنه تشريع الصانع ، والصانع هو الخبير ، لكن ما الذي يحدث ؟ رجل ترك أموالاً ، وترك ورثة ، وحول هؤلاء الورثة أقرباء وجيران وفقراء ، فهؤلاء الأقرباء والجيران والفقراء ينظرون إلى هذه الأموال كيف توزع ؟ كي نستل الحقد من قلوبهم ، وكي نطيب نفوسهم ، وكي نجعلهم يلتفون حول هذا الذي توفي ، أو حول ورثته بالعناية والرعاية ، يقول الله عز وجل :
( سورة النساء ) .
أرأيت إلى هذا الشرع :