هذه مُشاحنة بين القِبْطي والإسْرائيلي ؛ هذا من عمل الشيطان ؛ الشيطان دخل بينهما ، فلذلك الإنسان عليه أنْ يُعينَ أخاهُ على الشيطان ، وليس أنْ يُعين الشيطان على أخيه ؛ فإذا غضِبَ أخوك فاسْكُت ، فإذا رَدَدْتَ عليه بِكَلِمَة قاسِيَة أعَنْتَ الشيطان عليه ، فإذا سَكَتَّ أعَنْتَهُ على الشيطان ، رَجُلٌ تلفَّظَ بِكَلماتٍ قاسِيَة بِحَقِّ صحابيٍّ جليل ، ما فعل هذا الصحابي شيئًا ، إلا أنْ قال: غفر الله لك إنْ كُنتَ مُخْطِئاً ، وغفر الله لي إنْ كنتُ مُخْطِئاً ، علاقتك مع زوْجَتِك ، ومع أوْلادك ، وجيرانك ، وأصْحابك ، وزُملائِك ؛ أعِنْهُم على الشيطان ، ولا تُعِن الشيطان عليهم ، إذا اسْتَفْزَزْتَهُم ، وقَسَوْتَ معهم ، وأخَذْتَ حقَّهُم فق أعَنْتَ الشيطان عليهم ، أما إذا تسامَحْتَ معهم وأحْسَنْتَ إليهم فقد أعَنْتَهم على الشيطان ، " قل أعوذ بِرَبِّ الفلق من شرِّ ما خلق ومن شرِّ غاسِقٍ إذا وقب " .
ثمَّ قال تعالى :
[ الفلق : الآية 4 ]