لكن نصْرُهُ ليس جُزافاً قال تعالى :
[ محمد : الآية 7 ]
عَمَلِيَّة مَشْروطة ؛ فإنْ نَصَرْتُموهُ بِطاعَتِكم له ، نَصَرَكم النصر الحقيقي ، قال تعالى :
[النور : الآية 55 ]
الاسْتِخْلاف والتمْكينُ في الأرض ، وعدمُ الخوف والشُّعور بالأمن ، ثلاثة وُعودٍ قطعها الله على نفسه إنْ عَبَدْناه ، فإنْ لم نَعْبُدْهُ فهُو تعالى في حِلِّ من هذه الوُعود الثلاثة ، فالله تعالى وَعَدنا بالاسْتِخلاف والتمْكين في الأرض ، والأمن شَرْطَ عِبادَتِه .
فهذا النَّصْر هو نصْرُ الله ، أما قولهُ : والفتْح ، الإنسان قد ينْتَصِر لِأيام ، ثمَّ ينْهَزِم ، أما نصْرُ الله عز وجل فهُوَ مُسْتَقِرّ ، فالفتْح هو اسْتِقْرار النَّصْر ، فأنت قد تتقَدَّم وتفْتَحُ هذه البِلاد ، وكلمة (فَتْح) تعْني فَتْح مكَّة بِكُلِّ تأكيد ، لكنَّها مُطْلَقَة ، قال تعالى :
[الفتح : الآية 3 ]
أما اليهود فلا ينْتَصِرون إلا بِحَبْلٍ من الناس ، فلا بدّ لهم من دَعْم ومَعونات ، لكِنَّ الله سبحانه وتعالى نَصْرُهُ مُؤَزَّرٌ ، وعجيب ، وعزيز ، لا خِذْلان بعْدهُ .
قال تعالى : إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3)
[النصر : الآية 1-3 ]