والظاهرة النعم ، والباطنة المصائب ، نعم باطنة ، إذاً : * إنا أعطيناك الكوثر * الذي تفضل به الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم لا نستطيع أن نحيط به إطلاقاً ، نحن نفكر ، أن القرآن أحد العطاءات ، النبوة أحد العطاءات ، الحكمة أحد العطاءات ، نهر في الجنة أحد العطاءات ، الحوض المورود أحد العطاءات ، وهناك عطاءات لا نعلمها ، لا يعرف النبي إلا النبي ، نحن دونه ، لا نحيط بما أعطاه الله سبحانه وتعالى، لكن يكفيه : سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَسِيلَةُ قَالَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ *
(رواه الترمذي عن أبي هريرة)
إنه باب الله الأوحد ، وما من مخلوق في الكون يستطيع أن يدخل على الله عز وجل إلا من باب رسول الله ، أي امرئ أتاني من غيرك فلا يدخله ، والأنبياء جميعاً يدخلون على الله من باب النبي عليه الصلاة والسلام ، هو سيد الأنبياء والمرسلين ، صلاته بالأنبياء في الإسراء دليل رفعة مقامه : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ *
(مسلم عن أبي هريرة)
ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر .. إنا أعطيناك الكوثر *
فهذه الآية لرسول الله .. ونحن لنا منها نصيب ، فإذا استقمت استقامة تامة ، وعملت أعمالاً طيبة ، شعرتَ بشأن لك عند الله لا يعرفه إلا من ذاقه ، وشعرت بطمأنينة عجيبة ، لا قلق ، ولا خوف في حياتك ، ولا حقد ،و لا شعور بالحرمان ، هذه مشاعر الناس الساحقة لهم ، أنت في منجاة منها ، هذه بعض الكوثر ، قال تعالى :
[سورة القصص]
إحساس المؤمن أن له عند الله شأنًا ..
[سورة القمر]