تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل أن تنزل المصيبة ، هناك دراسة مستفيضة حول حالة الإنسان ، من قبل أن نبرأها ، فما قُضِيَ للإنسان أنْ يأتيه فلا بد أن يأتيه ، لأن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم ، اطلع على قلبه فرأى انحرافه ، فقدّر له ما يرجعه ، وهذا تفسير مبسط للقضاء والقدر ، القضاء من الحكم ، والقدر من التقدير ، فربنا عز وجل اطلع على هذا الإنسان فحكم بإعراضه ، فقدر له ما يرجعه إليه ، كل شيء بقضاء من الله وقدر ، والإيمان بالقضاء والقدر يذهب الهم والحزن *

(رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ *

(رواه مسلم)

وربنا عز و جل كل يوم هو في شأن ، اليوم نظر لهذا الإنسان فرآه مقبلاً ، فقدر له إكرامًا ، وإن رآه معرضًا قدَّر له معالجة ، فالقضاء هو الحكم ، والقدر هو التقدير ، والقضاء والقدر دائماً لمصلحة الإنسان ، بيده سبحانه الخير كله :

[سورة آل عمران آية 26]

فالإعزاز خير ، والإذلال خير ، العطاء خير ، والمنع خير ، هذا تفسير قوله تعالى :

[سورة لقمان]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٧٣