(أحمد في كتاب الزهد)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ *
(رواه البخاري)
" حجوا قبل ألاَّ تحجوا " .
قد يأتي زمان يحج الإنسان ويرجع كما ذهب ، يبقى مقيمًا على معاصيه .
* إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر *
لئلا تُحجب بالنعمة عن المنعم صلِّ ، لئلا تكون جاحداً لهذه النعمة صلِّ ، ومن أجل التقرب إلى الله عز وجل انحر ، هذا هو الدين .
هناك أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام فيها جوامع الكلم ، وفي الأثر الموقوف :
" لا يخافن العبد إلا ذنبه ، ولا يرجون إلا ربه "
(كنز العمال من قول عليّ)
إنّ الدين كله في هذا الحديث ، لا تخف من إنسان ، لا شيء يخيف إلا الله ، هذا المخيف بيد الله عز وجل .
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضى من أحبنا
ولذ بحمانا و احتم بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
الخلق الشريرون بيد الله عز وجل ، إما أن يرخي لهم الحبل ليصلوا إليّ ، وإما أن يبعدهم عني ، علاقتي مع الله عز وجل .
إذا تلقى رجل ضربةً بعصًا ، فهل يتشاجر مع العصا ، إذا فعل يكون أحمق ، فهؤلاء الأشرار عصيٌّ بيد الله عز وجل ، هذه أدوية في صيدليته ، فيها أدوية منوعة ، الشريرون أدوية في هذه الصيدلية ، أحيان لا بد له من إنسان شرير ليخيفه ، ويأكل له ماله ، فقد يكون ماله حرامًا ، قال تعالى :
[سورة النساء]
[سورة الحديد]
التفسير الوجيه لهذه الآية : إن كل إنسان له عند الله صفحة هي سِجِلُّ أحواله ، دخله ، إقباله ، صلاته ، طهارة نفسه ، علاقاته الاجتماعية ، فيها معاصٍ ، أم لا معاصي له ، فربنا عز وجل بناءً على هذه الصفحة ، وعلى هذا الكتاب يرسل له مصيبة .