فإذا استقام أقبل ، وإذا أقبل صارت لديهه ثقة ، وعنده طمأنينة ، وشعر بالأمل ، وشعر أنه إنسان مهم عند الله عز وجل ، يمشي على الطريق الصحيح ، هدفه واضح ، لو أن الموت جاءه وهو مصيبة المصائب عند الناس لرآه مكسباً ، وساعة اللقاء ، فلذلك الدين مجموعة الحقائق ، المنهج التفصيلي ، التوجيه الرباني ، الذي يقول : لك افعلْ هذا ، ولا تفعل هذا ، إذا صدقته فلك ، وإن طبقته فلك ، والله سبحانه وتعالى جعل الدين ضمانات لسلامتك ، وليس الدين كما يفهمه بعض الناس حجز لحريتك ، وبعضهم سامحه الله فهم قوله تعالى :
( سورة المزمل ) .
أن الدين أعباء شديدة ، ليس أعباء ، الدين مجموعة ضمانات لسلامتك ، إذا قال الله لك غض بصرك ، فهذا لك ، تسعد بزواجك طوال حياتك ، إذا قال لك : حرر دخلك من الحرام فخيره لك ويبارك الله لك فيه ، وإذا قال لك : اصدق فمن أجل مكانتك الاجتماعية ، قال لك : كن أميناً فمن أجل أن تكون غنياً .
" الأمانة غنىً *
[ كنز العمال عن أنس ] .
إذاً (الدين) كما قلت لكم هذا مركز الثقل بالآية ، أما قوله تعالى :
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِبُ بِالدِّينِ *
الحقيقة التكذيب بالدين نوعان ؛ تكذيب لفظي قولي ، وتكذيب عملي ، فأما التكذيب اللفظي فقلما نسمعه بآذاننا في العالم الإسلامي ، بالألف واحد ممّن يقول لك : الدين باطل ، معظم الناس مؤمنون ، الآن أنت بحركتك اليومية ، في البيت في الطريق ، بعملك بالسوق ، مع أصدقائك مع جيرانك مع أقرباءك ، تقول له الدين ، يقول نعم والله على العين والرأس ، الجنة ، الله يطعمنا إياها لكن العبرة ليست هنا هذا التكذيب القولي نادر ، لكن الشيء المنتشر هو التكذيب العملي .