تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يحدث في العالم دائماً له قواعد وله قوانين وله مبادئ وسنن ونواميس ، ولكن أحياناً حينما تنسب الأفعال تُنسب إلى الله عزوجل ، على أنه مسبب الأسباب ، لكنك إذا نسبت الفعل إلى الله مباشرةً بلا أسباب فهذا خرق لنواميس الكون ، وعلماء التوحيد قالوا : النار لا تحرق إلا بإذن الله وإرادته ، وجمعوا عقيدتهم هذه بكلمة (عندها لا بها) ، يعني عند وجود إرادة الله عز وجل في الإحراق فإنّ النار ستحرق ، وإذا أراد الله عز وجل أن يحرق إنساناً أتته النار فأحرقته ، هذا شيء ألِفه الناس جميعاً ، وهؤلاء الذين أرادوا أن يهدموا بيت الله الحرام ، كأن الله سبحانه وتعالى لو ألْهَمَ قريشاً أن تقاتلهم ، وأن تنتصر عليهم لبدا ذلك أمراً طبيعياً ، غزوة رُدت ، وحرب انتهت ، ولكن الله سبحانه وتعالى تولّى بنفسه إنهاء هذه الحملة وسحقها وإحباطها ، لأن هؤلاء اعتدوا على بيته ، وهذا بيت الله الحرام ، لذلك جعل الله عز وجل هذا الإهلاك درساً للبشرية إلى انقضاء الزمان

* أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٠٩