تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائِماً راقِبِ الزمن ؛ من أمْضى عُمُرَهُ بالنوم أتى يوْمَ القِيامة مُفْلِساً ، فَقُمَ نحْوَنا في الليل لا تخْشى وحْشَةً ؛ سِرْ إلى بيوت الله واسْتَيْقِظ ؛ دَعِ الفِراش الوثير قال تعالى :

[ السجدة : الآية 16 ]

المؤمن لا يأمن من النوم خوفاً من ضياع صلاة الصبح وإذا كان نامَ مساءً للعاشِرَة فإنَّهُ يخاف أن يفوته وقت المغْرب دائِماً خائِف على الصلاة ، وهذه هي حال المؤمن قال تعالى :

[ السجدة : الآية 16 ]

هذه السورة : وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)

[ العصر : الآية 1-3 ]

غَنِيّ و قوِيّ و تحْتلّ منصباً رفيعاً أو شهاداتك عُليا ، و مكانتك رفيعة في المجتمع فأنت في خُسْر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " لذلك عندك في ذِْهنك أربعة بُنود ؛ هذا العمل تحت أي بند ؟ تحت إيمان أو كفر ، كُلُّ عملٍ تقومُ به ؛ تحت أيِّ بُنْدٍ يأتي ، إذا كان ينْضَوي تحت أحد هذه البنود ؛ اِفْعَلْهُ ، أما إذا كان لا ينْضَوي تحت أحد هذه البنود فلا تفْعَلْهُ ، وقْتُك أثمن منه ، بِعالَمِ التِّجارة ؛ يقول لك : هذه الصَّفْقَة رابحة إذا كانت ستعطي ربحاً كبيراً تسارع إليها و تدعها إذا كان الربح ضئيلاً ، لماذا لا تكون الإنسانُ في أعمالك للآخرة كدقتك في تجارتك !

وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)

[ العصر : الآية 1-3 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٩٢