تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امْرأة لا ترْحَمُهُ فَيَعْجَز ، تقْسو عليه في الكلام والمُعاملة ؛ يبْكي ، وتتَخَلى عنه ابنته ، ويغيب عنه ابنه ، أقرب الناس إليه يتَهَرَّبون منه ، يجْعلونه يبْكي ، فإذا كُنْتَ لا ترْجو رحمته ، ولا تخافُ عذابه فأنت لا تعْرِفُهُ ، لا تخافُ النار فأنت لا تعْرِفُه ، ألا تخْشى في الدنيا من مَرَضٍ عُضال ‍‍! بادِروا بالأعْمال الصالحة فماذا ينْتَظِرُ أحدكم من الدنيا؟ ها هي أمامكم وأخبار من فيها عندكم ، لي قريبٌ أخْبروني أنَّهُ أُصيب بِالفالِج ؛ ذَهَبْتُ إليه رأيْتُهُ يبْكي بُكاءً مُرًّا ، بادِروا بالأعمال الصالحة فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا ؟ هل تنْتظرون إلا فقْراً مُنْسِياً ، أحْياناً الفقْر الشديد يُنْسي الإنسان ربَّهُ و آخِرَته ، أو غِنىً مُطْغِياً أو مرَضاً مُفْسِداً، أو هَرَماً مُفَنِّداً ، أو موْتاً مُجْهِزاً ، أو الدجال فَشَرُّ غائِبٍ يُنْتَظر ، أو الساعة والساعة أدْهى وأمَرّ ، لو قضى الإنسان حياته في طاعة الله ، والعمل الصالح ؛ مرْحَباً بالموت حبيبٌ جاء على شَوْقٍ ، واكَرْبَتاهُ يا أبتي فقال : لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم ، غداً نلْقى الأحِبَّة مُحَمَّداً وصَحْبَه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٩٠