يكثر حديث الناس عن الأغنياء ، أتعرف كم سعر بيت فلان ؟ كذا مليون ؛ تعرف كم مساحته ؟ كذا متر ، ما هذا الكلام ؟ أليس لكم حديث آخر ؟ هل تعرف كم كلَّفتْهُ هذه الرحلة إلى اُوروبا ؟ كذا ألف ليرة ، هذا حديث اليوم ، عن البيوت و السيارات و الولائم و الأعراس والفنادق ، قال تعالى :
[ القصص : الآية 79-81 ]
والعصر إن الإنسان لفي خسر ، اُنظُرْ إلى التاريخ ؛ أين فرعون ؟ قال تعالى في حقِّه :
[ يونس : الآية 90 ]
أين نمرود ؟ أين هؤلاء الطُّغاة ؟ أين هؤلاء الكفَّرة الملحدون الذين أنكروا وجود الله عز وجل و سعَوْا في الأرض فساداً ، أين هم ؟ هم رهائن أعمالهم ، لذلك يقول الله عز وجل: والعصر إن الإنسان لفي خسر ، إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أربع صفات إذا توافرت في حياتك فأنت من الرابحين و لستَ من الخاسرين ، معرفةٌ وعملٌ و دعوةٌ وصبرٌ ، إلا الذين آمنوا فحضور مجلس عام ليس تضييعاً للوقت ولكنه استثمارٌ له ، و لما يحضر الإنسان مجلس علم فهو تحت بند إلا الذين آمنوا ، أو حضر خطبةً فهو تحت بند إلا الذين آمنوا ، أو قرأ كتاب الله فهو تحت بند الذين آمنوا ، إذا فكَّر في آيات الله و في الشَّمس و في القمر في أذنه ، في المولود الصغير من خلقه و من كوَّنه و من صوَّره؟ كيف كان نطفة ثم علقة فمُضغةً فإنساناً سويًّا ، إذا فكَّر في كأسٍ ماء ، في الحليب ، في البيضة ، في البحار ، في الجبال ، فهو تحت بند الذين آمنوا ، صراحة يجبُّ أن تكون حياتكُم مُقنَّنةً فوق هذه البنود، عندك أربعة بنود ، بند الذين آمنوا ، كل أنواع المعارف الدينية من فقه إلى حديث إلى قرآن إلى معرفة بالله إلى قراءة موضوع علمي استعظمتَ الله من خلاله إلى دعوة إلى الله إلى إقناع الناس و تذكيرهم بآيات الله ، فكل نشاط علمي فكري معرفي استدلالي ، تأمُّل ، تفكُّر ، فأنتَ تحت بند الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ؛ فإذا أدَّيتَ حقَّكَ كزوج فتحْتَ بند الذين آمنوا