تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغِنى ينتهي بالموت ، و المكانة الرفيعة تنتهي بالموت ، بالقبر ذهبوا وتركوه وفي التراب دفنوه ، ولو بقوا معه ما نفعوه ، فلو رافقته عشرون مركبة محملة بالزهور لما أفادته ، هذا شيءٌ لا يقدِّم ولا يؤخر ، والعصر إنَّ الإنسان لفي خسر ، فالإنسان بين عَشِيَّةٍ وضُحاها يصير خبراً ، يكون إنساناً ملءَ السمع والبصر ؛ له أعداء ، له أصدقاء وهناك من يخافه ، وهناك من يرْجوه ، وهناك من يطمع بِماله ، فإذا جاءه الموت صار أثراً بعد عين ، كان السيِّد فلان فأصبح المرحوم فلان ، و لم يأخذ معه إلا أعماله ؛ فالإنسان لما يتغافل عن ساعة اللِّقاء؛ يجْهَلُها أوْ يتجاهلها فسوف يُحِسُّ بِمَدى خسارته ، وغَبْنِهِ ضيَّعَ شيئاً كثيراً ، هذه السورة يقرؤها الناس ولو فَقِهوا معْناها لانْقَلَبَتْ حياتهم ، ولَغَيَّروا خَطَّهُم في الحياة ، ولَتابوا وأصْلحوا وتَصَدَّقوا ، ولاسْتقاموا ، وصَلُّوا ، ولَصاموا، وفعلوا الخير ، والعصْر كلام ربِّ العالمين يُقْسِمُ لكم إنَّ الإنسان الكافر إنسانٌ خاسِرٌ ، قال تعالى :

[ الزمر : الآية 15 ]

وقال تعالى :

[ الزمر : الآية 53-56 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٨٣