يقول لك : يا أخي هذا معه مئة مليون ! هذا خَسْران ؛ وبَيْتُهُ من أفْخم البيوت و أولاده كثر كُلُّهُم أطِباء ومُهَنْدسون وله ... هكذا قال ربنا عن الإنسان الضال والعاصي والجاهل والذي ما عرف الله وما عرف الهدف من خلقه خاسِرٌ ورَبِّ الكعْبة ، فإما أنْ نُصَدِّق أو لا نُصَدِّق ، لكن إنْ لم نُصَدِّق فَسَوْفَ نُصَدِّق ، هذا امْتِحانٌ لنا ، هل لك رؤْيا مُطابقة لِهذه الرؤيا؟ هل ترى إنساناً مُتَفَوِّقاً في هذه الحياة دخْلُهُ كبير ويشْغل منصباً رفيعاً ويده طولى في الحياة ؛ هل تراهُ خاسِراً ؟ هل تراهُ خاسِراً خسارَةً كُبْرى لأنه ما عرف الله ؟ هل عندك تصوُّر بإنسانٍ نال أعلى الشهادات و نال أعلى مكانة اجتماعية ثمَّ رأيتَه لا يُصلي هل تعُدُّه خاسراً ؟ واللهِ لقد قابلتُ إنساناً يحمل شهادتي دكتوراه ؛ دكتوراه في العلوم و دكتوراه في الآداب و يحتلُّ منصباً علميًّا رفيعاً جدًّا ، وفي نظري كبير فقال لي: أنا لا أُصلِّي ولكن أمِّي وبنتها تصَلِّيان ، واللهِ الذي لا إله إلاَّ هو بهذه الكلمة هبط من نظري إلى الحضيض ، لا تُصلي ! ماذا درستَ إذاً ؟ هذا الذي درستَه آيات باهرات ، لذلك الله تعالى قال :
وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
[ العصر : الآية 1-3 ]