تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

من علامة معرفة الله الشوق إلى لقياه .

هذه علامة صارخة ، لأنك إذا عرفت رحمته وإذا عرفت ما عنده من فضل وأن تجليه يملأك سعادة اشتقت إليه وذكرت هذه الآية :

لو لاح لك شبح الموت هل تقول مرحباً بلقاء الله وعلى الدنيا السلام أم ترتعد فرائصك وتقول لا أريد أن أموت في هذا الوقت ، هذه علامة فالشوق إلى لقاء الله علامة معرفته ، وطاعته علامة معرفته ، وشعورك بأن الله يراقبك علامة معرفته ، وهو معكم أينما كنتم ، أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه .

[سورة المجادلة]

ومن علامة أنك تعرفه أنك ترى وحدانيته :

[سورة هود]

[سورة الفتح]

إذا خفت من يد آثمة فيد الله فوقها ، إذا خفت من يد معتدية فيد الله فوقها ، قال تعالى :

[سورة الأنفال]

[سورة الكهف]

علامة معرفته أن توحده وأن تشتاق إلى لقياه ، وأن تطيعه وأن تحس أنه يراقبك ، فأحي ما شئت من ليالي رمضان ، إن عصيته فكل هذا الإحياء لا قيمة له ، لأنك لاتعرفه ، وقد تحصل لك هذه الليلة في أي يوم من أيام السنة ، في الساعة التي تحس أنك يجب أن تطيعه ، ويجب أن تؤثره على كل شهواتك ، في اللحظة التي ترى أنه كل شيء وأن لا شيء سواه ، وأنه بيده مقاليد الأمور ، وأنك إذا طلبت رضاه فقد طلبت كل شيء وأنه إذا فاتتك الجنة فقد فاتك كل شيء ، هذه اللحظة التي ذكرها القرآن ليلة القدر :

[سورة القدر]

معنى كلام ربنا عز وجل : كلا لم أخلقكم لهذا ، قال تعالى :

[سورة المؤمنون]

[سورة القيامة]

بلا حساب ، كلا .. سوف تعلمون ، سوف ، الآن لا تعلمون ، الآن أنتم جاهلون ، ربنا يخاطب أهل الدنيا ، من ألهاهم التكاثر ، من انغمسوا فيها ، كلا سوف تعلمون ، الآن لا تعرفون لكنكم سوف تعرفون .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٦٧