تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفْعول ، قال تعالى :

[الماعون : الآية 5 ]

فَهؤلاء البشر الذين يتجلى الله عليهم بِإمْدادِهم كيفَ هم غافِلون عن هذه الصلاة ؟! من معاني هذه الآية أنَّ هؤلاء البشر جميعاً الله هو مُمِدُّهُم بإمْدادِه وتَجَلِّياته وروحه وهم عن هذه الصِّلَة غافلون ، لكنَّ بعضهم قال : لا يمكن أنْ نسْتخدم اسم الفاعل مكان اسم المفْعول ولا اسم المفْعول مكان اسم الفاعل إلا لِعِلَّةٍ كبيرة فَرَبُّنا عز وجل قال :

[ الإسراء : الآية 45 ]

فكلمة مسْتور لها معنى ساِتر ، وقالوا : الحِجاب الكثيف المُؤَلَّفُ من طَبَقَتَين ساتِرٌ ومَسْتور فلما عَبَّر الله عز وجل عن اسم الفاعل باسم المفْعول فَهُناك عِلَّةٌ كبيرة قال :

[ الإسراء : الآية 45 ]

هناك آيةٌ أخرى قال فيها ربنا تبارك وتعالى :

[ النساء : الآية 57 ]

فهذا الظِلّ ظليلٌ أمْ مُظَلَّلٌ ؟! كذلك هنا المعنى نفسه ظِلٌّ فوق ظِلّ ، فصار الظِلّ الأوّل مُظَلَّلٌ أيضاً ؛ من باب المُبالغة وهذا تَوْجيهٌ .

بعْضُهم قال : لا ، العيشةُ نفسُها راضِيَة ، لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول :

[ الإسراء : الآية 44 ]

فالنفسُ البشَرِيَّة نفْسٌ والنبات نفْس والجماد نفْس ، يُؤَكِّدُ هذا المعْنى قوله تعالى :

[ الأحزاب : الآية 72 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٥٩