تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحَيْثِيات الدعوة ، كان يجب أنْ يقول: إنَّ هذا أخي يُريدُ أنْ يأخذ نعْجتي ؛ له كذا وكذا ؛ كلُّ هذا الكلام خارج الموْضوع ، إذا أراد فلانٌ من الناس أنْ يغْتَصِبَ شيئاً، فَهَل تدخُلُ في حَيْثِيات الدَّعْوة أمْلاكُهُ ؟ لا علاقة لِهذا بِذاك الاغْتِصابُ اغْتِصابٌ سواء كان المغتصِب فقيراً أمْ غنِياًّ ! مع أنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَل قال : إنَّ هذا أخي له تسعٌ وتِسْعون نعْجة ولي نعْجةٌ واحدة ، هذا الكلام طرق مسامِعَ سيِّدنا داوود ، فأدْخَلَها في حَيْثِيات الدَّعْوة وقال :

[ ص : الآية 24 ]

الآية ؛ هذه أمْثلةٌ صارِخَة ، رسول الله يقول :

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَإِنْ قَضَيْتُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا *

[ رواه مسلم ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٥٧