تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله سبحانه وتعالى إذا قال وما أدْراك معْنى ذلك أنه سَيُدْريكَ هو ! ولا أحَدَ في الأرض مُؤَهَّلٌ كي يُدْريك لكنّ الله وحْده يُدْريك أما إذا قال الله سبحانه وتعالى : وما يُدْريك هذا من شأن الله سبحانه وتعالى ؛ لا أحدَ يدْريك والله لن يُدْريك ، مثلاً الله سبحانه وتعالى يقول :

[ الشورى : الآية 17 ]

وقال تعالى :

[ لقمان : الآية 34 ]

وقال :

[ عبس : الآية 3 ]

معنى ذلك أنَّ هذا من اخْتِصاص الله تعالى ، لكنَّ الله تعالى قال :

[ الحاقة : الآية 1-3 ]

الله سبحانه وتعالى أدْرانا ما الحاقة ، وقال : القارعة ما القارعة وما أدْراك ما القارعة ، وقال : وما أدْراك ما سقر ، وقال : وما أدْراك ما يوم الفصل ، وقال : وما أدْراك ما يوم الدِّين ، وقال : وما أدْراك ما عِلِّيون وقال : وما أدْراك ما العَقَبَة ، وقال : وما أدْراك ما الطارق ، وقال : وما أدْراك ما ليلة القدْر ، وقال : وما أدْراك ما الحُطَمَة وقال : وما أدْراك ما هِي ؛ في آخر هذه السورة ، فَحَيْثُما وردت : وما أدْراك ؛ أيُّ إنْسانٍ لا يسْتطيعُ أنْ يُدْريك ولكنَّ الله يُدْريك ، أما إذا قال تعالى : وما يُدْريك ؛ كان ذلك معنى آخر وهو أنه تعالى سوْفَ يُدْرِك : القارعة ما القارعة وما أدْراك ما القارعة القارعة تكون يوْمَ يكون الناس كالفراش المبْثوث وتكون الجِبال كالعِهْن المنْفوش ؛ قال تعالى :

[ المؤمنون : الآية 101 ]

الإنسان ينْبغي أنْ يقول إذا أراد أنْ يفعل شيئاً في المُسْتَقْبل ؛ إنْ شاءَ الله وبِناءً على قوله تعالى

[ الكهف : الآية 23 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٥٣