مثلاً سيارة من أحدث طراز بالغة التعقيد لكن مفتاح التشغيل بيد صاحبها ؛ كل هذه الأجهزة معطلة إلى أن يضع المفتاح في مكانه ويحرك كلها تعمل .
و المطر قد بني على قوانين علمية بالغة الدقة لكن مفتاح التشغيل بيد الله عز وجل لذلك كان دعاء الاستسقاء قال تعالى :
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون
(سورة الأعراف : آية 96)
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه
(سورة الجن : آية 16ـ 17)
ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من
فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون
(سورة المائدة : آية 66)
ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور
(سورة سبأ: آية 17)
يقولون مياه الفرات قليلة قال تعالى :
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا
(سورة نوح : آية 10ـ13)
دخل رجل إلى الحسن البصري وقال له : يا إمام إن زوجتي لا تنجب أولاداً فقال له : استغفر الله ؛ دخل عليه أناس آخرون قالوا : يا إمام إن السماء لا تمطر فقال : استغفروا الله ؛ دخل عليه أناس يشكون الفقر فقال لهم : استغفروا الله فقال : أحد الحاضرين عجبنا لك يا إمام كلما جاءك رجل تقول له استغفر الله فقال له : اقرأ قوله تعالى :
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا
(سورة نوح : آية 10ـ13)
يارب ما مقامي عندك ؟ كأن الله عز وجل يقول لك يا عبدي ما مقامي عندك هل تنتهي إذا نهيتك ؟ هل تأتمر إذا أمرتك ؟ هل تحافظ على الصلاة ؟ هل تخشى أن تقع في الحرام ؟ هل تحرر دخلك من الشبهات ؟ إذا أردت أن تنظر مقامك فانظر فيما أقامك .