تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برج العقرب معروف يظهر في الربيع على شكل عقرب بداخله يوجد كوكب متألق جداً وأحمر اسمه قلب العقرب هذا النجم يتسع إلى الشمس والأرض مع المسافة بينهما ، إذا شربت كأس ماء يجب أن تعلم أن الشمس لها نصيب في صنعه ؛ الشمس سلطها الله عز وجل على مياه البحار فتبخرت وأصبح بخار الماء في الجو وجاءت الرياح فساقت بخار الماء وجعلته سحباً الله عز وجل قال :

والعاديات لم يقل والعادية ضبحاً ، والعاديات لأن الرياح أنواع في رياح باردة في رياح مثقلة ببخار الماء في رياح جافة ورياح خفيفة وفي نسيم وفي هواء وفي ريح وفي رياح وأعاصير وزعازع وهناك أنواع منوعة في حركتها واتجاهها ويوجد جنوبية وشمالية وشرقية وغربية ؛ وفي رياح موسمية ورياح مدارية ورياح دائمة ورياح ثابتة أنواع منوعة.

والعاديات ضبحا هذه الرياح التي تسوق بخار الماء وتجعله سحباً كثيفة ، إذا الإنسان نظر إلى السماء ورأى السحب هل يرى أن يد الله عز وجل وحدها تصنعها وأنها إنما تسوق هذه السحب من أجل أن نشرب كأس الماء وأن نأكل الخضراوات والفواكه والمزروعات وأن نحيا نحن وأنعامنا .

الله عز وجل قال :

هذا الرعد والبرق ؛ الرعد صوت البرق حينما تنظر إلى السماء في الشتاء وترى السماء ملبدة بالغيوم والغيوم متحركة وبعدئذ ترى برقاً يلتمع وبعد البرق تسمع هزيم الرعد ما هذا الذي حصل ؟ سحب مشحونة بشحنة إيجابية وسحب مشحونة كهربائياً بشحنة سالبة من احتكاك هذه السحب تنعقد الأمطار هذه فالموريات قدحاً .

هذا الذي تراه في السماء واضح وهذا التفسيرلا يمنع التفسيرالأول أن تقول أن العاديات هي الخيل فإذا سارت على الصخر انعقد الشرر من تحت حوافرها ، القرآن حمال أوجه ؛ والقرآن ذو وجوه ؛ القرآن ليس ملك أحد.

(سورة العاديات)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٣٣