تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الساعة العصيبة التي لا ينفع فيها شيء ؛ لا ينفع فيها إلا العمل الصالح والاستقامة ومعرفة الله عزوجل .

(سورة الزلزلة )

قال الإنسان ما الأمر ؟ ما الموضوع ؟ ماذا حدث ؟ هذا يوم الفصل الذي وعدناكم أجمعين ؛ هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون .

(سورة الزلزلة )

لهذه الآية معنيان ؛ إما أن هذه الزلزلة كأنها حديث الأرض للبشر ؛ أو قد انتهت الدنيا ودخلنا في يوم القيامة هذا معنى وكأن زلزال الأرض حديث لبني البشر ؛ وكأنها تحدثهم أنها قد انتهت الحياة الدنيا وطويت صفحاتها ونحن على مدخل الدار الآخرة ؛ يوم إذا تحدث أخبارها.

والمعنى الأوجه أن هذه الأرض أحصت على الإنسان كل سكناته وحركاته وأنفاسه وأعماله صالحها وطالحها ؛ خيرها وشرها وكل شيء فعلته في الأرض سوف تنطق به الأرض .

وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون

(سورة فصلت : آية 21)

هذه اليد شاهد عليك فعلت كذا وكذا وهذه العين شاهدة عليك وهذه الأذن شاهدة عليك وهذه الرجل شاهدة عليك وكل شيء على وجه الأرض يشهد على الإنسان عمله .

(سورة الزلزلة )

أوحى لها أن تكلمي أوحى لها أن حدثينا ماذا فعل فلان .

لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع ؛ عن شبابه فيم أبلاه وعن عمره فيم أفناه وعن ماله مما اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به .

الإنسان يجهل أحياناً وهذه هي الأجوبة حضر نفسك ؛ هذه الأسئلة قبل الامتحان ربنا سبحانه وتعالى سربها لك ؛ هذه هي الأسئلة عن :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٢٠