تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الإنسان إن عرف الله فاق الملائكة وإن آثر شهوته هبط إلى مادون الحيوان ؛ إما أن يكون خير البرية وإما أن يكون شر البرية هذا الإنسان الذي جاء إلى الدنيا وأعطاه الله فكراً وأعطاه الله سمعاً وبصراً وبث في الأرض آيات للموقنين وجعل من حوله الآيات تترا وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد هذا الإنسان جاء إلى الدنيا ونسي المهمة الكبرى التي خلق من أجلها.

(سورة الزلزلة )

هؤلاء البشر لفظتهم الأرض من بطنها فقاموا وحشروا ورأوا أنفسهم في يوم الدين الذي وعد به الله رب العالمين .

هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين

(سورة المرسلات : آية 38)

هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون

(سورة الصافات : آية 21)

قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون

(سورة يس : آية 52)

وهذا اليوم لابد من أن يأتي قالت السيدة عائشة : يا رسول الله أيعرف بعضنا بعضاً يوم القيامة قال : نعم يا أم المؤمنين إلا في ثلاثة مواطن ؛ إذا الصحف نشرت وعلى الصراط وعند الميزان ؛ في هذه المواطن الثلاث لو وقعت العين على العين لا تعرف الأم ابنها ولا ابن يعرف أمه فيما سوى ذلك قد تلتقي الأم ابنها فتقول : يا بني جعلت لك بطني وعاءاً وصدري سقاءاً وحجري غطاءاً فهل من حسنة يعود علي نفعها اليوم ؛ فقال يا أماه ليتني أستطيع ذلك إنما أشكو مما أنت تشكين .

يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

(سورة الشعراء : آية 88 ـ89)

يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون

(سورة الحاقة : آية 27ـ37)

يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد

(سورة الفجر : آية 24ـ26)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧١٩