أخطر شيء في حياة الإنسان أن يكون أعمى القلب ، إن كان أعمى القلب من شقاء إلى شقاء ومن ورطة إلى ورطة ومن انحراف إلى آخر ومن عمل سيء إلى أسوأ لأنه أعمى ، لكن الإنسان إذا امتلك رؤية صحيحة عندئذ لا يسلك إلا الطريق الصحيح وإن سلك الطريق الصحيح سعد في الدنيا وفي الآخرة ، التقوى هي المرتبة التي فوق الإيمان والتي يتمتع صاحبها برؤية صحيحة ، يرى الخير خيراً فيتبعه ويرى الباطل باطلاً فيجتنبه .
الله سبحانه وتعالى يقول :
إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا
( سورة الأنفال : الآية 29)
آية ثانية :
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
(سورة الحديد : الآية 28)
المؤمن يخاطب أنت مؤمن هناك مرتبة أعلى ، أنت مؤمن ولكن عليك أن تتقي الله
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
(سورة الحديد : الآية 28)
والتقوى درجات ، في آية أخرى يقول الله عز وجل :
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته
(سورة آل عمران : الآية 102)
أي الوضع الأمثل للتقوى ، الآية الثانية :
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
(سورة الحديد : الآية 28)
المؤمن معه كفالتان كفالة في الدنيا وكفالة في الآخرة أن تتقي الله أن تسلم وتؤمن وتتقي الله سبحانه وتعالى يقول :
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
(سورة البقرة : الآية 38)
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
(سورة فصلت : الآية 30)
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم
(سورة الحديد : الآية 28)
قناعة فكرية تنتهي بالإسلام ، إسلام صحيح ينتهي بالإيمان ، إيمان عميق ينتهي بالتقوى ، التقوى لا رجوع بعدها التقوى رؤية صحيحة ، يُقذف نور الله في القلب فيرى الخير خيراً والشر شراً .
سبب آخر دعاني لتوضيح هذه المصطلحات هو أننا على أبواب رمضان :