لهم كنائس ولهم رجال دين ولهم صلوات ولكنهم كفروا بالله أي لم يلتفتوا إليه التفتوا إلى الدنيا وشهواتها وغاصوا فيها وخاضوا في ملذاتها ولم يعنهم ما إن كانت أعمالهم منطبقة على الشرع أم لا .
إذا الإيمان وجهة إلى الله وطمأنينة وسعادة وسمو يقابله كفر ومع الكفر خوف قال تعالى:
وقذف في قلوبهم الرعب
(سورة الحشر : الآية 2)
ومع الكفر قلق قال تعالى :
ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا
(سورة طه : الآية 124-125)
مع الكفر قلق مع الكفر خوف مع الكفر انحراف مع الكفر شقاء ، الناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هينٌ على الله .
ربنا سبحانه وتعالى يقول :
ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون
(سورة النور : الآية 55)
ما الذي أفضى به إلى الكفر ؟ الفسق ، أشياء في منتهى الدقة .
الاعتقاد ينتهي بصاحبه إلى الفسق والفسق ينتهي بصاحبه إلى الكفر ، والقناعة الفكرية تنتهي بصاحبها إلى الإسلام والإسلام ينتهي بصاحبه إلى الإيمان ومع الإيمان خطر ، الإيمان ذوق الإسلام تطبيق لكن الإيمان إذا تصاعد وإذا رسخ وإذا استمر ينقلب إلى تقوى والتقوى شيء آخر كما أن الإسلام شيء والإيمان شيء والتقوى شيء ثالث ، أكثر من مئتي آية تتحدث عن التقوى ملخصها هاتان الآيتان قال تعالى :
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا
( سورة الأنفال : الآية 29)
أخطر شيء في الحياة ألا تملك رؤية صحيحة ، من أين تأتي المشكلات ؟ من اتخاذ قرار خاطئ يغضب فيطلق فيشقى ، يغضب فيقتل، يُغرى فيأخذ ما ليس له ، عندها كان أعمى قال تعالى :
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
(سورة الحج : الآية 6)