يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
(سورة البقرة : الآية 183)
ليس في كتاب الله آية أوضح من هذه الآية ، الهدف من الصيام أن تبلغ مرتبة التقوى ، أن ترى بنور الله ، أن ترى الخير خيراً والشر شراً، الحق حقاً والباطل باطلاً ، وإذا رأيت الحق حقاً تتبعه وإن رأيت الباطل باطلاً تجتنبه ، إن رأيت الحق حقاً آمنت به ، و إن رأيت الباطل باطلاً كفرت به هذا هو الهدف .
شهر رمضان على الأبواب والهدف الأكبر منه أن تبلغ التقوى ، إن كنت مؤمناً وأنت ونفسك في أخذ ورد وصراع وعناد وحالتك مدافعة التدني ، إذا انتهى رمضان وكنت من أهل التقوى فحالتك الرؤية الصحيح ومتابعة الترقي وشتان بين الحالتين .
التقوى هي مرتبة بعد الإيمان وقبل مرتبة أخيرة وهي الإحسان ، جاء سيدنا جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، فسأله النبي عليه الصلاة والسلام عن الإحسان فقال :
أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
يعني إذا بلغت مرتبة الشهود وكان همك الأوحد الإحسان إلى خلق الله فهذه مرتبة الإحسان أي الفائدة العملية من مرتبة التقوى .
هناك مصطلحات لا بد من تحديدها ، عرفنا الاعتقاد وعرفنا الفسق وعرفنا الكفر ، الفسق معصية خروج عن أمر الله أما الكفر إعراض عن الله مع الإيمان به ومع الإيمان بأنه رب وبأنه إله وبأنه عزيز .
قال :
فبعزتك لأغوينهم أجمعين
(سورة ص : الآية 82)
شيء آخر هو الشرك ، الشرك أن تشرك مع الله أحداً ، إما أن تشرك نفسك مع الله
أفرأيت من اتخذ إلهه هواه
(سورة الجاثية : الآية 23)
وإما أن تشرك الآخرين صنماً في الماضي ، رجلاً زوجةً تجارةً بيتاً قال تعالى:
قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين