تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجد بلاد دمرها الله وجعل فيها فتنة لا تنقضي قال تعالى :

وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون

(سورة النحل : الآية 112)

سأريكم دار الفاسقين

(سورة الأعراف : الآية 145)

المدن التي ضج فيها الفسق رأينا كيف دمرها الله عز وجل .

قال تعالى:

قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين

(سورة التوبة :الآية 53)

فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين

(سورة الزخرف : الآية 54)

أطاعوه على ضلال ، لماذا أطاعوه على ضلال ؟ إنهم كانوا قوماً فاسقين ، ولأنهم كانوا قوماً فاسقين أطاعوا من استبد بهم .

هذه الآيات التي ذكرها الله عز وجل تبين خطورة الفسق ، فالأصل الإستقامة والعبادات تُجدي مع الإستقامة فإذا انعدمت الإستقامة لا جدوى لهذه العبادات ورأيتم قوله تعالى :

قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين

(سورة التوبة :الآية 53)

هذا هو الفسق ، الفسق يقابله الإسلام ، الإسلام انقياد والفسق خروج عن أمر الله ، الإسلام مبني على قناعة فكرية والفسق من ثمار الاعتقاد وليس القناعة ، الاعتقاد قد ينتهي بالفسق أما القناعة الفكرية قد تنتهي بالإسلام .

الإيمان وجهة إلى الله ماذا يقابل الإيمان ؟ الكفر ، الكفر ليس إنكاراً لوجود الله ، هل يشك أحدا في أن إبليس كان كافراً ؟ لا يشك أحد ، ومع ذلك قال :

قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين

(سورة ص: الآية 82)

اعترف بالله ربا واعترف بعزته ليغوينهم أجمعين ، قال تعالى :

إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون

(سورة التوبة :الآية 54)

والذي دعاني إلى هذا الدرس قوله تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٠٤