تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون

(سورة البقرة : الآية 99)

حدث عن آية قرآنية أمام عشرة ، الذين يكذبون هذه الآية أو تفسيرها أو ما تعنيه أو دلالتها هم العصاة الفاسقون ، المستقيم يقول لك : صدقت ورب الكعبة هذا هو الحق ، غير المستقيم يقول لك : لا أعتقد أن هذه الآية هذا معناها يحب أن يوجه الآيات توجيهاً يغطي انحرافاته ، فإذا قلت له :

يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة

(سورة آل عمران : الآية 130)

قال لك : الآية تنهى عن النسب المرتفعة في الربى ولكن النسب المعتدلة لم ينه الله عنها لنص هذه الآية .

من الذي يرفض الحق ؟ الفاسق ، قال تعالى :

ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون

(سورة البقرة : الآية 99)

فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم

(سورة القصص : الآية 50)

والله سبحانه وتعالى يقول :

وإن كثيرا من الناس لفاسقون

(سورة المائدة : الآية 49)

أكثر الناس فاسقون ، يصلون ويصومون ويزكون وهم فاسقون وفسقهم حجاب وصلاتهم سراب وصومهم جوع وعطش وحجهم سياحة وأعمالهم مرفوضة والله سبحانه وتعالى يقول :

إن المنافقين هم الفاسقون

(سورة التوبة :الآية 69)

لو كان مستقيماً لما نافق ، لأنه فاسق ينافق ، فالفسق من علامات النفاق والنفاق من لوازمه الكفر ، قال تعالى :

ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم

(سورة الحشر : الآية 19)

نسوا الله أنساهم أنفسهم ، لماذا نسوا الله ؟ أولئك هم الفاسقون لأنهم خرجوا عن أمر الله، خرجوا عن أمره فنسوا الله فلما نسوا الله نسوا أنفسهم أي نسوا المهمة التي خلقوا من أجلها ، نسوا هدفهم في الحياة .

قال تعالى :

والله لا يهدي القوم الفاسقين

(سورة الصف : الآية 5)

الفاسق لا يهديه الله عز وجل ، والله سبحانه وتعالى يتوعد الفاسقين ويقول:

سأريكم دار الفاسقين

(سورة الأعراف : الآية 145)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٠٣