تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا الإنسان خاف من المكر وفوض أمره إلى الله عزوجل يقيه الله سيئات الماكرين ، وإذا أصابه غم فقال : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين .

وإذا قال الإنسان وقد أصابه خوف : حسبي الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله .

فإذا عرفت الله تعرف كيف تدعوه و تعرف كيف تفوض أمرك له وتعرف كيف تتوكل عليه وتعرف كيف تستسلم له وتعرف كيف تطيعه وتعرف كيف تناجيه ؛ لذلك ليلة القدر خير من ألف شهر .

أنت إذا عرفت الله صرت أقوى المخلوقات ؛ وإذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله .

هذا معنى قوله تعالى ليلة القدر خير من ألف شهر ؛ يصيبك الخير العميم وتسعد في الدنيا والآخرة لماذا ؟

قال تعالى :

(سورة القدر)

إذا قدرت الله اتصلت به ؛ فإذا اتصلت به جاءتك الملائكة بتجليات الله عزوجل على قلبك ؛ جاءتك الملائكة بتجليات الله فأسعدتك ؛ وجاءتك الملائكة بتوجيهات الله فسددتك ؛ لا ترتكب خطيئة لا تقع في حماقة لا تقع في غضب مفاجئ من غير مبرر ؛ لا تركن إلى إنسان غير موثوق فيه ؛ في ملائكة تسدد عملك .

(سورة القدر)

إنسان مقدم على صفقة ؛ هذه الصفقة غير رابحة يقول لك تضايقت ، مقدم على شيء فيه خير يقول انشرح صدري .

(سورة القدر)

عرفت الله وقدرته حق قدره أمدك الله بالملائكة فسددوك وأسعدوك ووجهوك وحذروك وأمروك ونهوك .

إذا أحب الله عبداً جعل له واعظاً من قلبه ؛ إذا أحب الله عبداً عاتبه في منامه ؛ إذا أحب الله عبداً عجل له في العقوبة ، هذا معنى تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر إلى أن تصبح حياتك سلاماً في سلام ، لا قلق لا هم لا حزن لا خوف لا توقع مصيبة لا مرض لا خوف لا يأس لا قنوط .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٩١